مناقشة رسالة ماجستير حول تحليل الأنظمة الإدارية في الجامعات وتأثيرها على جودة البحث العلمي
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة أشرقت زياد عبدو والموسومة تحليل الأنظمة الإدارية في الجامعات وتأثيرها على جودة البحث العلمي.
وتكونت لجنة المناقشة من د. زياد شرقاوي ( مشرفاً )، و د. بلال غنام (ممتحناً داخلياً)، و د. حسن ربايعة (ممتحناً خارجياً).
وهدفت الدراسة إلى استكشاف تأثير كفاءة الأنظمة الإدارية على جودة البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية في ظل الاحتلال، فاعتمدت المنهج النوعي الاستكشافي من خلال إجراء (11) مقابلة متعمقة نصف منظمة مع عينة قصدية مكونة من قيادات أكاديمية وباحثين متميزين رؤساء جامعات سابقون وحاليون، نواب رؤساء لشؤون البحث العلمي، عمداء كليات، تم تصميم مقابلة شبه منظمة مكون من (6) محاور رئيسية وعدد من الأسئلة الفرعية المفتوحة، وهي محور العلاقة العامة بين الأنظمة الإدارية وجودة البحث العلمي، ومحور القيادة الأكاديمية، ومحور نظم التحفيز، ومحور التكنولوجيا، ومحور التحديات الإدارية والبنيوية، ومحور البعد المقارن والسياسات الوطنية.
وأكدت النتائج بإجماع تام (100%) صحة الفرضية الكبرى بأن العلاقة بين كفاءة الأنظمة الإدارية وجودة البحث طردية مباشرة وقوية تتجاوز الاحتلال، وأبرزت أن القيادة الأكاديمية الداعمة شخصيا هي العامل الحاسم الأول رغم خلقها تبعية غير صحية للأفراد، وكشفت أن نظام الترقيات القائم على Scopus رفع الكم بنجاح باهر لكنه أفضل الجودة والتأثير المجتمعي بسبب ضعف التحفيز المادي المهين، وأشادت بإنجاز التحول الرقمي لكنها أكدت إهدار 60-70% منه لغياب التدريب المستمر واعتبرت الثلاثية القاتلة (ضعف التمويل البيروقراطية المفرطة، نقص المختبرات) أخطر أحيانا من الاحتلال نفسه بنسبة 70% منها قابلة للحل داخليا.
وخلصت إلى أن غياب سياسة وطنية موحدة وصندوق وطني مستقل للبحث العلمي هو الجرح الأعمق، وأوصت الدراسة بإنشاء صندوق وطني مستقل، رفع المكافآت إلى 20-30 ألف شيكل، تخصيص %3-5% من الميزانية كحد أدنى، تبسيط الإجراءات إلى 10 أيام، تدريب رقمي إلزامي، واستراتيجية وطنية 2026-2035، مؤكدة أن الجامعات الفلسطينية تملك كفاءات بشرية هائلة تحتاج فقط إلى إرادة إدارية وسياسية تحول الصمود إلى إنجاز علمي منافس عالميا.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.