مناقشة رسالة ماجستير حول فاعلية السياسات العامة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في الضفة الغربية 2014-2024
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة ليالي علي ابراهيم مليح والموسومة فاعلية السياسات العامة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في الضفة الغربية 2014-2024
وتكونت لجنة المناقشة من د. عفاف حساسنة (مشرفاً )، و د. زياد شرقاوي (ممتحناً داخلياً)، و د. شاهر عبيد (ممتحناً خارجياً).
هدفت الدراسة الحالية التعرف إلى فاعلية السياسات العامة في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في الضفة الغربية ، إضافة إلى التعرف إلى مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في المراكز الإيوائية بالضفة الغربية وفقاً للمعايير الدولية ، والتعرف إلى السياسات العامة الحالية المتبعة لتحسين جودة الخدمات الصحية لهذه الفئة. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ، بالاعتماد على الاستبانة كأداة الدراسة الرئيسة، وتم تحليل الإستبانه بالاعتماد على برنامج برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).
تكون مجتمع الدراسة من جميع الأشخاص ذوي الإعاقة المستفيدين من الخدمات الصحية المقدمة في المراكز الإيوائية والمؤسسات الصحية في الضفة الغربية، والذين يُقدَّر عددهم في هذه الدراسة بـ (200) مستفيدًا . تم توزيع الاستبانات على أفراد العينة وفق إجراءات منهجية، واستُرجعت جميع الاستبانات الصالحة للتحليل الإحصائي، ليتم اعتماد (134) استبانة كاملة في التحليل النهائي.
أظهرت النتائج أن جميع أبعاد جودة الخدمات الصحية (الاحتياجات المادية، الاعتمادية، الاستجابة، الأمان، التعاطف) جاءت ضمن مستوى التقدير المتوسط، ما يعكس واقعًا يتم فيه تقديم خدمات مقبولة لكنها دون المستوى المنشود الذي تفرضه المعايير الدولية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المراكز الإيوائية بالضفة الغربية. وأظهرت نتائج أبعاد السياسات العامة (الجاهزية، السلامة، المتابعة، الالتزام بالسياسات) أنها جميعًا في مستوى متوسط، مع تفوق نسبي لبُعد الالتزام بالسياسات يليه بُعد السلامة، ثم الجاهزية، وأخيرًا المتابعة كأضعف الأبعاد. وهذا يعكس أن هناك إطارًا تنظيميًا رسميًا (سياسات مكتوبة وخطط تنفيذية)، لكنه لا يصل إلى مستوى التفعيل العملي الكامل، خصوصًا في جانب المتابعة والتقييم وترجمة الملاحظات إلى تحسينات فعلية.
بيّنت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقييم جودة الخدمات الصحية تعزى للجنس، الفئة العمرية، المحافظة، أو نوع الإعاقة؛ وهذا يشير إلى أن جودة الخدمات الصحية تُقدَّم بنمط ثابت إلى حد كبير عبر الفئات المختلفة، بما يعكس مستوى مقبولًا من العدالة والمساواة في تقديم الخدمات داخل المراكز الإيوائية.
أوصت الدراسة العمل على تطوير إطار وطني شامل لجودة الخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة، وضع إطار وطني يتضمن معايير واضحة، ومؤشرات أداء محددة، وأدلة إجرائية لقياس جودة الخدمات في المراكز الإيوائية بما ينسجم مع المعايير والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق ذوي الإعاقة
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.