مناقشة رسالة ماجستير حول حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفق قواعد القانون الدولي دراسة تطبيقية بعد السابع من أكتوبر 2023
06 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفق قواعد القانون الدولي دراسة تطبيقية بعد السابع من أكتوبر 2023

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الثلاثاء رسالة ماجستير للطالبة مرام إبراهيم ياسين والموسومة حماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وفق قواعد القانون الدولي دراسة تطبيقية بعد السابع من أكتوبر 2023

وتكونت لجنة المناقشة من د.عبد الفتاح ربعي( مشرفاً )، و د.اسلام بياري (ممتحناً داخلياً)، و د.محمد شلالدة (ممتحناً خارجياً).

تتناول هذه الدراسة الإطار القانوني الناظم لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع إيلاء اهتمام خاص لتصاعد الانتهاكات عقب اندلاع حرب أكتوبر ۲۰۲۳ في غزة، اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي القانوني الذي يقوم على فحص النصوص الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها اتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة لعام ۱۹٤٩ والبرتوكول الإضافي الأول لعام ۱۹۷۷م، واتفاقية مناهضة التعذيب، وقواعد قانون لاهاي ومقارنتها بالممارسات الميدانية التي تنتهجها سلطات الاحتلال داخل مرافق الاحتجاز الإسرائيلي.

وتثير هذه الدراسة إشكالية حول مدى توفير القانون الدولي حماية حقيقية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خلال مرحلتين زمنيتين: الأولى مرحلة ما قبل السابع من أكتوبر ۲۰۲۳ ، والثانية بعده، في ظل تواصل الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي وتراجع فاعلية أدوات المساءلة

الدولية.

يبحث الفصل الأول الأسس القانونية التي تحدد الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين، وذلك من خلال التمييز بين أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وبيان منظومة الحقوق والضمانات التي تضمنها لهم قواعد القانون الدولي الإنساني، والدور المؤسسي للهيئات الدولية المختصة.

أما الفصل الثاني يعالج أنماط الانتهاكات التي شهدت تصاعداً ملحوظاً بعد السابع من أكتوبر ۲۰۲۳م، واحتجاز الجثامين في مقابر الأرقام ، واستخدام الأسرى كوسيلة ضغط في صفقات التبادل، ويبين مدى فعالية الأطر الدولية والوطنية في رصد هذه الانتهاكات والتصدي لها، ودور المجتمع الدولي في تفعيل آليات المساءلة القانونية.

وتخلص الدراسة إلى أن منظومة الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين اتسمت بعد الحرب بطابع منهجي يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية مناهضة التعذيب، كما تؤكد على أهمية تعزيز دور المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في ضمان المساءلة.

واستنداً إلى النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تفعيل آليات الحماية الدولية، وتقوية المسارات القضائية، وضمان التوثيق المنهجي للانتهاكات باعتباره مدخلاً أساسياً للمحاسبة وتعزيز الامتثال للقانون الدولي.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.