مناقشة رسالة ماجستير حول دور اتخاذ القرار في السياسات العامة على تحسين جودة الخدمات المقدمة - دراسة حالة المعابر الفلسطينية
26 أبريل 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول دور اتخاذ القرار في السياسات العامة على تحسين جودة الخدمات المقدمة - دراسة حالة المعابر الفلسطينية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة نجاح حميدات والموسومة دور اتخاذ القرار في السياسات العامة على تحسين جودة الخدمات المقدمة - دراسة حالة المعابر الفلسطينية

وتكونت لجنة المناقشة من د.زياد شرقاوي ( مشرفاً )، و د.بلال غنام (ممتحناً داخلياً)، د.حسن ربايعة(ممتحناً خارجياً).

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على دور اتخاذ القرار في السياسات العامة في تحسين جودة الخدمات المقدمة في المعابر الفلسطينية، وتحليل أثر أبعاد عملية اتخاذ القرار المختلفة مثل المعلومات، البدائل، المشاركة، التنفيذ، والتقييم على مستوى جودة الخدمات المقدمة من حيث الكفاءة، التوفر الاستجابة الموثوقية، ورضا المستفيدين. كما هدفت الدراسة إلى تحديد الفروق المحتملة بين المتغيرات الديموغرافية الأفراد العينة، واستكشاف العلاقة بين فعالية اتخاذ القرار وجودة الخدمات.

تكونت عينة الدراسة من 115 مشاركا من العاملين والمسؤولين في إدارة المعابر الفلسطينية في الضفة الغربية، وتم اختيارهم بأسلوب العينة القصدية لضمان ملاءمتهم لطبيعة الدراسة وقدرتهم على تقديم بيانات دقيقة حول واقع اتخاذ القرار وجودة الخدمات. وشملت العينة مختلف المستويات الوظيفية، ما أتاح تنوع الخبرات الإدارية والتنفيذية وتحقق شمولية النتائج.

أظهرت النتائج أن اتخاذ القرار في السياسات العامة له أثر إيجابي وملموس على تحسين جودة الخدمات المقدمة في المعابر، حيث تبين وجود علاقة ارتباط طردية قوية بين فعالية اتخاذ القرار وجودة الخدمات، إذ بلغت قيمة معامل ارتباط بيرسون 0.684 عند مستوى دلالة إحصائية 2 0.05، ما يشير إلى أنه كلما ارتفعت درجة فعالية اتخاذ القرار، تحسنت جودة الخدمات المقدمة. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تقييم دور اتخاذ القرار تعزى إلى الجنس، المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، أو المسمى الوظيفي، ما يعكس حيادية السياسات العامة في تحسين جودة الخدمات لجميع الفئات.

وقد برزت أهمية التركيز على الأبعاد العملية لعملية اتخاذ القرار، مثل المشاركة ووضوح المعلومات وجودة التنفيذ، كونها الأكثر تأثيرا في تحسين مستوى الخدمات، بينما حظيت الأبعاد الإجرائية والإشرافية بأهمية أقل نسبياً، لكنها تظل ضرورية لضمان الاستمرارية وتحقيق نتائج ملموسة، ويساهم هذا التحليل في تقديم صورة

شاملة عن واقع ممارسات صنع القرار في المعابر الفلسطينية، وربط النتائج ب النظري والدراسات السابقة بما يسهم في الوصول إلى استنتاجات دقيقة وتقديم توصيات عملية قابلة للتطبيق.

وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز فعالية اتخاذ القرار في السياسات العامة من خلال تطوير أدوات وآليات واضحة تساعد على اتخاذ قرارات سريعة وموضوعية في المعابر الفلسطينية. كما ينبغي التركيز على تدريب الكوادر البشرية على مهارات صنع القرار ومتابعة تنفيذ السياسات لضمان تحقيق جودة الخدمات ورفع مستوى رضا المستفيدين. وبعد تحسين عملية مشاركة الموظفين والمستفيدين في اتخاذ القرار أمرًا ضروريًا الضمان توافق السياسات مع الاحتياجات الواقعية للمتعاملين، إلى جانب تعزيز وضوح المعلومات المتعلقة بالإجراءات والخدمات لضمان استفادة جميع المستفيدين بشكل متساوٍ.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.