مناقشة رسالة ماجستير حول دور الرسم الجنائي في التحقيق والاثبات الجنائي
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة هبة محمد محمود والموسومة دور الرسم الجنائي في التحقيق والاثبات الجنائي
وتكونت لجنة المناقشة من أ.د عصام الأطرش ( مشرفاً )، و د. محمد بيدوسي (ممتحناً داخلياً)، د. أ مين غنيمات (ممتحناً خارجياً) .
تهدف هذه الدراسة إلى بيان دور الرسم الجنائي في التحقيق والإثبات الجنائي، وبيان مدى أهميته كوسيلة فنية مساندة تساعد جهات التحقيق في كشف ملابسات الجرائم وإعادة تمثيل مسرح الجريمة وتوضيح الوقائع المرتبطة بها. وقد تزايد الاهتمام بهذه الوسيلة في ظل التطور الذي شهدته العلوم الجنائية، حيث أصبح الاعتماد على الأدوات البصرية والتقنيات الفنية جزءا من عملية جمع الأدلة وتحليلها، لما توفره من قدرة على توضيح التفاصيل التي قد يصعب التعبير عنها بالوصف اللفظي فقط.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل المفاهيم القانونية المتعلقة بالرسم الجنائي، وبيان طبيعته القانونية ودراسة علاقته بوسائل الإثبات الجنائي الأخرى، إضافة إلى تحليل مجالات استخدامه في التحقيقات الجنائية، وخاصة في رسم مخططات مسرح الجريمة ورسم ملامح المشتبه بهم اعتمادا على أوصاف الشهود. كما تناولت الدراسة مدى حجية الرسم الجنائي في الإثبات أمام القضاء، ومدى إمكانية الاستناد إليه كوسيلة استدلالية تدعم الأدلة الجنائية الأخرى.
وقد توصلت الدراسة إلى أن الرسم الجنائي يعد وسيلة فنية مهمة في التحقيق الجنائي لما يوفره من تمثيل بصري يساعد في فهم الوقائع الجنائية وتحليلها بصورة أكثر دقة. إلا أن قيمته في الإثبات لا ترقى غالبا إلى مستوى الدليل الجنائي المستقل، بل تظل وسيلة استدلالية مساندة تعزز الأدلة الأخرى وتساعد القاضي في تكوين قناعته الفضائية. كما أظهرت الدراسة وجود حاجة إلى تطوير استخدام الرسم الجنائي في السياق الفلسطيني، من خلال توفير التدريب المتخصص للكوادر العاملة في مجال التحقيق الجنائي، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة المرتبطة به
وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز الاهتمام بالرسم الجنائي ضمن منظومة العدالة الجنائية، لما له من دور مهم في دعم التحقيقات الجنائية وتسهيل عرض الأدلة أمام المحاكم، بما يسهم في تحقيق العدالة الجنائية بصورة أكثر دقة وفاعلية.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لإثراء الجانب البحثي.