جامعة الاستقلال تشارك في ورشات عمل دولية لإعداد مشروع بحثي حول دعم التعليم والصحة النفسية للأطفال.
شاركت جامعة الاستقلال في ورشات العمل المتخصصة بتحديد المشكلة البحثية تمهيدا لتقديم مشروع مشترك إلى المؤسسة التمويلية Vlaamse Interuniversitaire Raad - VLIR، وذلك ضمن شراكة أكاديمية ضمت ثلاث جامعات فلسطينية وجامعة بلجيكية.
ومثل جامعة الاستقلال في هذه الورشات الدكتور عامر شحادة من قسم علم النفس في كلية العلوم الإنسانية، إلى جانب ممثلين عن جامعة بيرزيت الدكتورة سما دواني، وجامعة الخليل الدكتور إبراهيم المصري. كما شارك عن الجانب البلجيكي باحثون من جامعة بروكسل الحرة، تقدمهم البروفيسور جريت لوتس، الخبير في مشاريع الشراكات الدولية، والبروفيسورة ميركل بوجنهوت.
وتركزت أعمال الورشات على بلورة إطار إشكالي واضح ومحدد للمشروع المقترح، بما يتوافق مع أولويات التنمية المستدامة، حيث تعد مؤسسة VLIR من الجهات التمويلية الرائدة في دعم المنح الدراسية وبناء الشراكات الأكاديمية بين جامعات إقليم فلاندرز والمؤسسات الشريكة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مع تركيز خاص على الأثر التنموي المستدام.
وخلال برنامج العمل، عقد الوفد الأكاديمي لقاء مع معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور أمجد برهم، بحضور الدكتور صادق الخضور والدكتور أمين نواهضة والدكتور شادي الحلو، حيث تم بحث احتياجات المدارس الفلسطينية، لا سيما مدارس المرحلة الأساسية الدنيا، وسبل تصميم تدخلات تكاملية تعزز بناء شخصية الطفل من منظور تعليمي ونفسي متكامل.
كما شملت اللقاءات عددا من مؤسسات المجتمع المدني العاملة ميدانيا، من بينها مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي التي تنفذ برامجها في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى برنامج غزة للصحة النفسية عبر لقاء عقد بتقنية الاتصال المرئي، حيث جرى استعراض التحديات الميدانية والاحتياجات الفعلية للأطفال في البيئات الهشة.
وفي السياق ذاته، التقى الفريق بممثلين عن تجمعات مهددة في مسافر يطا، شملت قريتي التواني وسوسيا، إلى جانب صانعي الأفلام باسل العدرة وحمدان بلال، حيث تم تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتوفير فضاءات آمنة للأطفال تضمن حقهم في التعلم والنمو السليم في ظل الظروف الراهنة.
ويأتي هذا المشروع ضمن برامج دعم تقدم عادة للحكومة البلجيكية – القسم الفلاموني – ويرتكز على مقاربة تكاملية تجمع بين قطاعي التعليم والصحة النفسية. وكان المشروع قد حصل على موافقة مبدئية في مرحلة سابقة، فيما تشكل هذه الورشات محطة استراتيجية لاستكمال ملف الطلب وتعزيز فرص الحصول على المنحة التمويلية.
وتؤكد جامعة الاستقلال من خلال مشاركتها الفاعلة في هذه الشراكات الدولية التزامها بتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوجيه مخرجاته نحو معالجة التحديات المجتمعية، بما يسهم في بناء نماذج تدخل مستدامة ذات أثر مباشر على واقع الأطفال الفلسطينيين.