مناقشة رسالة ماجستير حول قصور دعوى زنا الأزواج في فلسطين (دراسة تحليلية مقارنة)
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الإثنين رسالة ماجستير للطالب سعد ضميدي والموسومة قصور دعوى زنا الأزواج في فلسطين ( دراسة تحليلية مقارنة ) .
وتكونت لجنة المناقشة من د. اسلام طزازعة(مشرفاً) و أ.د عصام الأطرش (ممتحناً داخلياً)، و د. أحمد شرف (ممتحناً خارجياً)
تهدف هذه الدراسة إلى إظهار مدى قصور دعوى زنا الأزواج من حيث أدلة الإثبات والأشخاص المخول لهم بتحريك الدعوى والعقوبة المفروضة على جريمة الزنا بين الأزواج، وهدفت أيضا بصورة جلية إلى دراسة وتحليل الأسس القانونية والإجرائية التي اتبعها المشرع الفلسطيني في تنظيم جريمة الزنا بين الأزواج والدعوى المرتبطة بها، وذلك من خلال تفنيد السياسة العقابية والإجرائية التي اتبعها المشرع وأثرها على حماية الرابطة الزوجية، قياسًا على مبدأ الردع والذي يعد غاية للقانون، كما والمقارنة لأهم الجزئيات مع النظام الجنائي الإسلامي وبعض التشريعات العربية لوصف الفجوة ما بين الغاية من وجود النص القانوني، وحماية هذه المصالح الجديرة حماية كاملة غير منقوصة.
وقد أثار السؤال الرئيسي في هذه الدراسة: ما أثر قصور دعوى الزنا بين الأزواج في فلسطين على حماية الرابطة الزوجية؟
وقد اتبع الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، القائم على وصف القصور في تنظيم دعوى الزنا بين الأزواج؛ وذلك من خلال تحليل النصوص القانونية خاصة التي وردت في قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة ۲۰۰۱م التي عملت على تنظيم دعوى الزنا بين الأزواج، وتحليل نصوص المواد الخاصة بها في قانون العقوبات الأردني رقم (١٦) لسنة ١٩٦٠م النافذ والمعمول به في الضفة الغربية ومشروع قانون العقوبات الفلسطيني لسنة ۲۰۱۱م الغير نافذ، ونقدها، كما استخدم الباحث المنهج المقارن من خلال استعراض مواد بعض التشريعات العربية المقارنة والفقه الإسلامي والنظام الجنائي الإسلامي لغايات استنباط تجربة قانونية فريدة.
وخرجت الدراسة بالعديد من النتائج والتوصيات أهمها عدم انسجام قانون العقوبات الأردني ومشروع قانون العقوبات الفلسطيني مع مقاصد الشريعة الإسلامية بخصوص العقوبة المطبقة، وبخصوص صلاحية تحريك الدعوى والمخول لهم بذلك في إغفال الحق العام وباقي المجني عليهم المقترضين. وأوصت الدراسة بوقف العمل بقانون العقوبات الأردني وإنفاذ مشروع قانون العقوبات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار تعديل وصف الجريمة من جنحة إلى جناية، وتعديل العقوبة بتشديدها، وإضافة صلاحية تحريك الدعوى لكافة الأطراف المعنية بها، كما أوصت بإضافة نص قانوني يعاقب الزوج الديوث كونه شريكا فاعلا في الجريمة.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.