مناقشة رسالة ماجستير حول التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في ضوء نظام روما الأساسي – مسافر يطا نموذجاً
06 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في ضوء نظام روما الأساسي – مسافر يطا نموذجاً

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الثلاثاء رسالة ماجستير للطالب دياب نبيل دياب أبو قبيطة والموسومة التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين في ضوء نظام روما الأساسي – مسافر يطا نموذجاً

وتكونت لجنة المناقشة من د.اسلام بياري ( مشرفاً )، و د.فادي علاونة (ممتحناً داخلياً)، و د. عبد الفتاح الربعي (ممتحناً خارجياً).

يشكّل التهجير القسري أحد أخطر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، لما ينطوي عليه من مساس مباشر بحق الإنسان في السكن والأمن والاستقرار، ولما يرتبط به من آثار ديمغرافية وسياسية تتعارض مع القواعد الآمرة في القانون الدولي.

وقد أكّد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الطبيعة الجرمية للتهجير القسري، باعتباره جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب متى ارتُكب في إطار هجوم واسع أو منهجي موجّه ضد السكان المدنيين، أو استُخدم كأداة لتغيير البنية السكانية أو فرض السيطرة على الأراضي المحتلة. وتعد منطقة مسافر يطا نموذجاً واضحاً لانتهاكات التهجير القسري في السياق الفلسطيني، حيث يواجه السكان أوامر الهدم، الإخلاء، التوسّع الاستيطاني، القيود العسكرية، وحرمان الأهالي من مقومات الحياة الأساسية، ما يبيّن أن هذه السياسة ممنهجة وليست إجراءات معزولة، بهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

أظهرت الدراسة وجود فجوة واضحة بين النصوص القانونية الدولية المتعلقة بالحماية وآليات تطبيقها على الأرض، مما يستدعي تطوير منظومة وطنية فلسطينية متخصصة لتوثيق الجرائم وفق المعايير الدولية.

وتوصي الدراسة بإنشاء هيئة فلسطينية متخصصة للتوثيق القانوني في مسافر يطا، تتولى جمع الأدلة وبناء ملفات متماسكة يمكن تقديمها للمساءلة الدولية والمحاكم الوطنية التي تعتمد الولاية القضائية العالمية.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.