مناقشة رسالة ماجستير حول الذكاء العاطفي ودوره في تعزيز الاداء القيادي في وزارة التربية والتعليم في فلسطين
04 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول الذكاء العاطفي ودوره في تعزيز الاداء القيادي في وزارة التربية والتعليم في فلسطين

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة ولاء محمد عياد

والموسومة الذكاء العاطفي ودوره في تعزيز الاداء القيادي في وزارة التربية والتعليم في فلسطين

وتكونت لجنة المناقشة من د. عفاف حساسنة ( مشرفاً )، و د. شعبان عياط (ممتحناً داخلياً)، و د. فواز بدوي (ممتحناً خارجياً).

سعت هذه الدراسة إلى الكشف عن مدى إسهام الذكاء العاطفي في رفع مستوى الأداء القيادي للقيادات الإدارية العاملة في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وذلك عبر قياس درجة توافر الذكاء العاطفي ومستوى الأداء القيادي، وتحليل طبيعة الارتباط بينهما، بالإضافة إلى رصد التحديات والعقبات التي تحول دون تنمية الذكاء العاطفي لدى القادة الإداريين في الوزارة.

تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي في إجراء هذه الدراسة، حيث شملت عينة البحث 118 قائداً إدارياً يشغلون مناصب رئيس قسم فأعلى، تم اختيارهم بطريقة عشوائية طبقية. واعتمدت الدراسة على أداة الاستبانة المقدمة إلكترونياً وورقياً، والتي اشتملت على ثلاثة محاور أساسية هي: محور الذكاء العاطفي ويتكون من 28 عبارة، ومحور الأداء القيادي ويضم 26 عبارة، ومحور معوقات التطوير الذاتي والقيادي ويحتوي على 6 عبارات.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن القادة الإداريين يتمتعون بمستوى متقدم جداً من الذكاء العاطفي، إذ بلغ المتوسط الحسابي العام 4.22 من أصل 5، ما يعادل نسبة 84.4%. وقد حصل مجال "إدارة العلاقات" على أعلى متوسط حسابي قدره 4.29، في حين سجل مجال "إدارة الذات" أدنى متوسط بلغ 4.14. وفيما يتعلق بالأداء القيادي، فقد أظهرت النتائج تمتع القادة بمستوى أداء قيادي متقدم جداً بمتوسط حسابي 4.29 أي ما نسبته 85.7%، حيث تفوق مجال "بناء فرق العمل" بمتوسط 4.35، بينما حل مجال "إدارة الصراعات" في المرتبة الأخيرة بمتوسط 4.25.

توصلت الدراسة إلى وجود ارتباط إيجابي قوي وذي دلالة إحصائية بين الذكاء العاطفي والأداء القيادي، حيث بلغ معامل الارتباط 0.82 عند مستوى معنوية أقل من 0.01، وهو ما يعني أن الذكاء العاطفي يفسر نحو 67% من التفاوت في مستويات الأداء القيادي. ولم تسجل الدراسة فروقاً جوهرية في النتائج الإجمالية ترجع إلى اختلاف الجنس أو الفئة العمرية أو المستوى التعليمي، غير أن الذكور أبدوا تفوقاً ملحوظاً في مجالي إدارة الذات وإدارة العلاقات. وعلى صعيد آخر، كشفت النتائج عن تباين دال إحصائياً وفقاً للمستوى الوظيفي، حيث تفوق رؤساء الأقسام والمديرون على نظرائهم من المديرين العامين.

من جهة أخرى، حددت الدراسة أبرز العوائق التي تواجه تطوير القيادات الإدارية، والتي تمثلت في شح الموارد المالية المخصصة للتطوير بمتوسط 4.32، وتراكم أعباء العمل والمهام الوظيفية بمتوسط 4.22، فضلاً عن ندرة البرامج التدريبية النوعية المتخصصة بمتوسط 4.17.

وفي ضوء هذه النتائج، خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أهمها: تصميم وتنفيذ برامج تدريبية نوعية في مجال الذكاء العاطفي تمتد لمدة لا تقل عن 40 ساعة تدريبية، واعتماد الذكاء العاطفي كأحد المعايير الأساسية في عمليات الاختيار والترقية للمناصب القيادية بوزن نسبي لا يقل عن 30%، ورصد ما نسبته 3% من الميزانية العامة للوزارة لدعم وتمويل مبادرات التطوير القيادي، وإنشاء وحدة تنظيمية مستقلة معنية بإدارة النزاعات والصراعات، وتفعيل دور القيادات العليا كنماذج قدوة من خلال إلزامها بالمشاركة الفعلية في برامج تنمية الذكاء العاطفي.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة