مناقشة رسالة ماجستير حول الحوكمة ودورها في تعزيز فاعلية السياسات العامة الصحية وزارة الصحة الفلسطينية أنموذجًا
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي- قسم الإدارة العامة في جامعة الاستقلال رسالة ماجستير تقدّمت بها الطالبة أمل أسعد خشان الموسومة ب "الحوكمة ودورها في تعزيز فاعلية السياسات العامة الصحية "وزارة الصحة الفلسطينية أنموذجًا"
وتكونت لجنة المناقشة من د.زياد شرقاوي مشرفًا على الرسالة، د. إيناس ثابت ممتحنًا خارجيًا، د. شعبان عياط ممتحنًا داخليًا.
هدفت الدراسة إلى تحليل دور الحوكمة الصحية في تعزيز فاعلية السياسات العامة الصحية في وزارة الصحة الفلسطينية، مع التركيز على نظام التأمين الصحي كنموذج تطبيقي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي لمناسبته لغرض الدراسة، والمنهج والنوعي المناسب لاستخدام المقابلات شبه الموجهة مع (20) من مسؤولي دوائر التأمين الصحي في المحافظات الشمالية.
أظهرت النتائج وجود فهم واضح لمفهوم الحوكمة الصحية، مقابل تطبيق غير متوازن لمبادئها بين المديريات، وغياب إطار قانوني شامل ينظم الحوكمة الصحية. كما كشفت الدراسة عن ضعف المشاركة المجتمعية في صياغة السياسات الصحية، ومحدودية الشفافية والتواصل مع المواطنين، إلى جانب تحديات مالية وتشريعية وتقنية أثرت على كفاءة نظام التأمين الصحي.
خلصت الدراسة إلى أن تعزيز الحوكمة الصحية يُعد مدخلا أساسياً لتحسين جودة وعدالة واستدامة السياسات الصحية، ويتطلب ذلك إصلاحاً تشريعياً، وتحولا رقمياً، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة. وأفادت أن الحوكمة الصحية في فلسطين موجودة نظرياً، لكنها تطبق جزئياً، ويعيق فاعليتها غياب القانون، ضعف الرقمنة، ومحدودية المشاركة المجتمعية، مما يحد من كفاءة سياسات التأمين الصحي.
انتهت الدراسة إلى العديد من التوصيات أهمها، اعتماد مبدأ التقييم المسبق للسياسات قبل تطبيقها أن تخضع السياسات الصحية الجديدة لفترة تجريبية محددة قبل اعتمادها بشكل نهائي. ويتيح ذلك قياس أثرها الفعلي ومعرفة نقاط القوة والضعف، وإدخال التعديلات اللازمة قبل تعميمها على مستوى الوطن، تبسيط إجراءات التامين الصحي وتوضيحها للمواطنين.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتوجيهات اللازمة لإثراء الجانب البحثي في الدراسة