مناقشة رسالة ماجستير حول التخطيط التكاملي وعلاقته بفعالية إدارة مشاريع البنية التحتية دراسة تطبيقية على الهيئات المحلية شمال رام اللّٰه والبيرة
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي- قسم الإدارة العامة في جامعة الاستقلال رسالة ماجستير تقدّمت بها الطالبة كفاح سليمان الموسومة ب "التخطيط التكاملي وعلاقته بفعالية إدارة مشاريع البنية التحتية دراسة تطبيقية على الهيئات المحلية شمال رام اللّٰه والبيرة".
وتكونت لجنة المناقشة من د.هيثم التميمي مشرفًا على الرسالة، د. صلاح صبري ممتحنًا خارجيًا، د. عفاف حساسنة ممتحنًا داخليًا.
هدفت هذه الدراسة إلى تحليل واقع التخطيط التكاملي وبيان أثره في فعالية إدارة مشاريع البنية التحتية في الهيئات المحلية شمال محافظة رام اللّٰه والبيرة. كما سعت الدراسة إلى تحديد درجة تطبيق أبعاد مشاريع البنية التحتية (النطاق، الوقت، التكلفة)، والكشف عن الفروق في استجابات المبحوثين تبعًا للمتغيرات الشخصية والوظيفية. معتمدة على المنهج الوصفي الارتباطي، وتم جمع البيانات من عينة مكونة من (84) موظفًا من العاملين في الهيئات المحلية شمال المحافظة، باستخدام استبانة طُوِّرت لقياس أبعاد التخطيط التكاملي وفعالية إدارة المشاريع.
وكشفت النتائج أن مستوى التخطيط التكاملي جاء متوسطًا، مع تفوق واضح للبعد الإداري مقارنة بالأبعاد الأخرى، وأن فعالية إدارة مشاريع البنية التحتية جاءت بتقدير متوسط كذلك. كما بيّنت نتائج الانحدار وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية للتخطيط التكاملي على فعالية المشاريع. موضحة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات المبحوثين تُعزى للمتغيرات الديموغرافية والوظيفية.
واستنتج الباحث من خلال دراسته أن الهيئات المحلية تفتقر إلى البنية التنظيمية القوية، ودراسة البعد المكاني والمعلوماتي والذي يشير إلى ضرورة الاهتمام بتطوير قواعد مات مودة، وربط إلكتروني بين الهيئات المحلية، وتفعيل نظم GIS، خاصة أن مشاريع البنية التحتية في مجتمع الدراسة مشتركة وظيفيا في الطرق، الصرف الصحي، شبكات المياه والكهرباء ...). غياب التخطيط التكاملي في عمل الهيئات المحلية ينتج عنه مشاريع فردية غير مترابطة وظيفيًا ولا جغرافيًا، الأمر الذي يضعف هدف المشاريع، قصور واضح في البعد البشري نتيجة ضعف تأهيل طواقم العمل.
وفي ضوء ذلك، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز البعد المكاني والمعلوماتي في التخطيط، وتطوير قدرات الكادر العامل في الهيئات المحلية، وإنشاء آليات تنسيق وتخطيط مشتركة بين الهيئات المتجاورة، إضافة إلى اعتماد نظم معلومات جغرافية وتحديث قواعد البيانات لدعم اتخاذ القرار. و ضرورة تطوير أدوات المتابعة والتقييم لتعزيز فعالية مشاريع البنية التحتية، تطبيق نماذج مشتركة لصياغة الاحتياجات الفعلية للهيئات خاصة ذات الموارد المحدودة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الختام، أوصت اللجنة بنجاح الباحثة بعد الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات و الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.