مناقشة رسالة ماجستير حول اللامركزية الإدارية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى موظفي الوزارات في محافظة أريحا والأغوار
12 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول اللامركزية الإدارية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى موظفي الوزارات في محافظة أريحا والأغوار

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي- قسم الإدارة العامة في جامعة الاستقلال رسالة ماجستير تقدّم بها الطالب محمد حجة الموسومة ب "اللامركزية الإدارية وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى موظفي الوزارات في محافظة أريحا والأغوار".

وتكونت لجنة المناقشة من د.مروان علاونة مشرفًا على الرسالة، د. محمد صويص ممتحنًا خارجيًا، د. علي عيايدة ممتحنًا داخليًا.

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أهم المعيقات التي تحدّ من تطبيق اللامركزية الإدارية في هذه الوزارات، وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الدراسة، وللإجابة عن تساؤلاتها وتحقيق أهدافها، كما استخدمت الاستبانة كأداة رئيسة لجمع بيانات الدراسة.

و تكوِّن مجتمع الدراسة من موظفي الوزارات في محافظة أريحا والأغوار ، ضمن المسميات الوظيفية: موظف/ة، رئيس شعبة/ة، رئيس قسم/ة، مدير دائرة، مدير عام، باختلاف الجنس والعمر والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، بلغ عدد أفراد مجتمع الدراسة (250) موظفًا وموظفة، وتم توزيع أداة البحث إلكترونيًا، وقد بلغ عدد الاستبانات المستردة (229) استبانة شكلت بيانات الدراسة، بنسبة استجابة بلغت %92.

وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج، أهمها: وجود تطبيق فعلي للامركزية الإدارية في الوزارات الفلسطينية بمحافظة أريحا والأغوار، إذ جاء بُعد الاتصال في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (3.65)، كما تبين وجود مستوى عالٍ من الأداء الوظيفي، حيث جاء بُعد الالتزام في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي. (4.39)

وأظهرت النتائج وجود علاقة طردية متوسطة بين تطبيق اللامركزية الإدارية والأداء الوظيفي لدى الموظفين، بالإضافة إلى وجود دور متوسط للامركزية الإدارية في التأثير على الأداء الوظيفي، كما تبيّن أن بُعدَي المشاركة وتدفق المعلومات هما الأكثر تأثيرًا في تطبيق اللامركزية الإدارية وانعكاسها على أداء الموظفين.

وأشارت نتائج التحليل إلى أن المعيقات الواردة في الدراسة تشكل عائقًا أمام تطبيق اللامركزية الإدارية في الوزارات بدرجات متفاوتة، حيث برز عدم الاستقرار الإداري بوصفه أبرز هذه المعيقات.

وفي ضوء ذلك، أوصت الدراسة بتعميم تطبيق اللامركزية الإدارية في الوزارات الفلسطينية، وتعزيز التدريب المستمر للموظفين، واعتماد أسس واضحة لتوزيع الصلاحيات، وتقديم تغذية راجعة فورية، بالإضافة إلى عقد جلسات نقاشية دورية في الأقسام والإدارات لمتابعة مهام العمل والتحديات، كما اقترحت تصميم نظام حوافز عادل، وتحديد أطر زمنية واضحة لإنجاز المهام، وتعزيز الانتماء التنظيمي عبر المعاملة المنصفة، وتحفيز الأفكار الإبداعية والريادية والعمل على تنفيذها.

وفي الختام، أوصت اللجنة بنجاح الباحث بعد الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات و الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.