جامعة الاستقلال تنظم ندوة سياسية حول تحولات النظام الإقليمي العربي وتحديات الأمن القومي
20 يناير 2026

جامعة الاستقلال تنظم ندوة سياسية حول تحولات النظام الإقليمي العربي وتحديات الأمن القومي

نظمت جامعة الاستقلال، ممثلة بكلية الدراسات العليا وقسم البحث العلمي والنشر، ندوة سياسية فكرية متخصصة بعنوان:

"تحولات النظام الإقليمي العربي في أعقاب إنهيار النظام السوري: الأدوار الإقليمية، تحديات الأمن القومي العربي، ومسارات السياسة في مرحلة ما بعد سوريا"، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من عدة دول عربية، وبحضور عدد من طلبة الدراسات العليا.

وأدارت الندوة الدكتورة ديمة أبو لطيفة، رئيسة قسم البحث العلمي والنشر في كلية الدراسات العليا، التي أكدت في كلمتها الإفتتاحية أهمية مقاربة التحولات الإقليمية الراهنة بعقل تحليلي مسؤول، يوازن بين عمق الفهم وحساسية السياق، ويعزز دور الجامعة كمنبر فكري نقدي في مراحل التحول الكبرى، مشددة على مسؤولية المؤسسات الأكاديمية في انتاج المعرفة التحليلية الرصينة بعيداً عن القراءات الإنفعالية أو السطحية.

من جهته، ألقى الأستاذ الدكتور عصام الاطرش، عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي، كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين، مشيداً بالدور الفاعل لقسم البحث العلمي والنشر، ومثمناً الجهود التنظيمية والعلمية التي تقودها الدكتورة ديمة أبو لطيفة، مؤكداً دعم عمادة الكلية لمثل هذه الندوات النوعية التي تتناول قضايا إقليمية حساسة ضمن إطار أكاديمي منهجي، كما عبر عن تقديره للمحاضرين والمؤطرين، مثنياً على مستوى الطرح والتحليل المتوقع خلال اعمال الندوة.

وشهدت الندوة مداخلة معمقة قدمها الدكتور عوض سليمية، مدير وحدة الأبحاث والدراسات الدولية في معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، تناول فيها تحولات النظام الإقليمي العربي في مرحلة ما بعد إنهيار النظام السوري، مسلطاً الضوء على إعادة توزيع النفوذ في الإقليم، وأدوار الفاعلين الإقليميين، وحدود التأثير في ظل اختلال توازنات القوى، معتبراً أن المرحلة الراهنة تشكل اختباراً حقيقياً لمفهوم النفوذ وقدرته على الإستمرار دون التحول إلى عبء استنزاف سياسي وأمني.

كما قدم الدكتور نظام صلاحات، أستاذ العلوم السياسية والأمنية في جامعة الاستقلال، مداخلة ركزت على تحديات الأمن القومي العربي ومسارات السياسة في مرحلة ما بعد سوريا، ناقش خلالها إشكاليات الفراغ الاستراتيجي، وتراجع الدور العربي، والتحولات العميقة في أولويات الأمن، مؤكداً أن التهديدات الراهنة لم تعد عسكرية فقط، بل باتت سياسية وهوياتية وإقتصادية، الأمر الذي يستدعي إعادة تعريف شاملة لمفهوم الامن القومي العربي وأدواته.

وأكدت مداخلات المشاركين في الندوة أن التحولات الإقليمية المتسارعة تتطلب قراءات تحليلية هادئة تتجاوز التوصيف اللحظي، وتتجه نحو تفكيك البنى العميقة للازمات، وإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالدور العربي، والقدرة على الفعل، وحدود التأثير في النظام الإقليمي الجديد.

وفي ختام الندوة، جرى توجيه الشكر والتقدير للمحاضرين على عمق الطرح ورصانة التحليل، ولعمادة كلية الدراسات العليا على رعايتها ودعمها المتواصل للبحث العلمي الجاد، كما ثمنت إدارة الندوة مشاركة الأكاديميين والباحثين وطلبة الدراسات العليا، مؤكدة أن هذه الندوة تندرج ضمن رؤية جامعة الاستقلال الهادفة الى تعزيز الوعي السياسي وترسيخ دور الجامعة كمنبر فكري مسؤول يسهم في قراءة التحولات الإقليمية بعقل نقدي متزن.