رئيس جامعة الاستقلال يستقبل ممثلة الهند لدى فلسطين ويفتتحان الركن الهندي داخل أروقة المكتبة
استقبل رئيس جامعة الاستقلال الأستاذ الدكتور نور الدين أبو الرب، في حرم الجامعة، ممثلة جمهورية الهند لدى دولة فلسطين ماهيما سيكاند والوفد المرافق لها، بحضور نواب رئيس الجامعة وعدد من عمداء الكليات، ومدير ديوان رئيس الجامعة، ودائرة العلاقات الدولية، وذلك في لقاء رسمي هدف إلى الارتقاء بمستوى العلاقات الأكاديمية والثقافية بين الجانبين وترجمتها إلى مسارات عمل ملموسة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب أبو الرب بسعادة السفيرة والوفد الضيف، مشيدًا بمتانة الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والهندي، وما تستند إليه من إرث نضالي مشترك وقيم إنسانية راسخة. وأكد أن المرحلة الراهنة تستدعي الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر فاعلية، عبر بناء شراكات مؤسسية مع الجامعات الهندية، تنعكس إيجابًا على جودة التعليم والبحث العلمي، وتسهم في تمكين الطلبة وتعزيز دور الجامعة في خدمة مجتمعها.
وأعرب رئيس الجامعة عن بالغ تقديره لمبادرة الحكومة الهندية بإهداء “الركن الهندي” لمكتبة الجامعة، والذي يضم مئة عنوان في الأدب والتاريخ والجغرافيا ومجالات معرفية متعددة، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل إضافة نوعية للمحتوى الثقافي في الجامعة، وتفتح أمام الطلبة نافذة معرفية على دولة الهند بوصفها دولة ذات إرث عريق، بما يعمّق الوعي الثقافي ويعزز روح الانفتاح والتفاعل الحضاري.
كما شدد أبو الرب على أهمية توسيع آفاق التعاون لتشمل برامج أكاديمية مشتركة، ومسارات تبادل طلابي وأكاديمي، ومشاريع تطبيقية، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة تسهم في صقل المهارات ومواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات التنمية المستدامة.
من جهتها، عبّرت ممثلة جمهورية الهند لدى دولة فلسطين عن اعتزازها بزيارة جامعة الاستقلال، ووصفتها بالمؤسسة الأكاديمية الوطنية الرائدة التي تضطلع بدور محوري في إعداد قيادات شابة مؤهلة وقادرة على الإسهام في بناء المجتمع الفلسطيني. وأشارت إلى أن هذه الزيارة الأولى لها إلى الجامعة، معربةً عن تطلعها لأن تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون البنّاء والمستدام.
وأكدت السفيرة التزام بلادها بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاعي التعليم والتنمية، مبديةً استعداد الهند لإطلاق مشاريع آنية ذات بعد استراتيجي وأثر مباشر، إضافة إلى إتاحة منح دراسات عليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، وتنفيذ زيارات متبادلة، ودورات متخصصة في مجالات اللغات والقيادة والتكنولوجيا والابتكار.
وخلال تدشينها “الزاوية الهندية” في مكتبة الجامعة، أوضحت أن هذه المبادرة تمثل تجسيدًا حيًا للشراكة الثقافية بين البلدين، ورسالة تؤكد أن المعرفة تشكل أحد أعمدة الصمود الفلسطيني وأداة فاعلة في ترسيخ الاستقرار في المنطقة. كما أعربت عن تمنياتها لجامعة الاستقلال بدوام التقدم والتميّز على المستويات الأكاديمية والبحثية والمجتمعية.
وتخلل اللقاء استعراضُ حزمة من الأفكار والمبادرات القابلة للتنفيذ، تمهيدًا لبلورتها ضمن أطر تعاون رسمية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة الثنائية ويؤسس لمسار تكاملي طويل الأمد بين الطرفين.
واختُتمت الزيارة بتبادل الدروع التذكارية بين رئيس الجامعة وسفيرة جمهورية الهند، في لفتة بروتوكولية عكست متانة الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين الصديقين