مناقشة رسالة ماجستير حول القيادة الحكيمة وعلاقتها في الصمود المؤسسي في ظل الاحتلال من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الفلسطينية
11 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول القيادة الحكيمة وعلاقتها في الصمود المؤسسي في ظل الاحتلال من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الفلسطينية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الإثنين رسالة ماجستير للطالبة آثار سباعنة والموسومة القيادة الحكيمة وعلاقتها في الصمود المؤسسي في ظل الاحتلال من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الفلسطينية

وتكونت لجنة المناقشة من د.علي عيايدة ( مشرفاً )، و د. عبد اللطيف أبو عودة(ممتحناً داخلياً)، د.عبد الفتاح شملة (ممتحناً خارجياً) .

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على القيادة الحكيمة وعلاقتها بالصمود المؤسسي في ظل الاحتلال من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الفلسطينية، وذلك من خلال الكشف عن مستوى توافر أبعاد القيادة الحكيمة، ومستوى الصمود المؤسسي، وطبيعة العلاقة بينهما، إضافة إلى اختبار الفروق تبعا للمتغيرات الديموغرافية.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الدراسة، وتم استخدام الاستبانة أداة رئيسة لجمع البيانات. وتكون مجتمع الدراسة من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية الفلسطينية البالغ عددهم (570) موظف وموظفة، فيما تم اختيار عينة الدراسة بطريقة العينة العشوائية الطبقية، حيث بلغ حجم العينة (237) عضوا من أعضاء هيئة التدريس.

أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى القيادة الحكيمة جاء بدرجة متوسطة، مع تفوق الأبعاد الأخلاقية والعاطفية مقارنة بالأبعاد التأملية والابتكارية. كما بينت النتائج أن مستوى الصمود المؤسسي جاء بدرجة متوسطة أيضًا، حيث احتل الصمود التنظيمي المرتبة الأولى، يليه الصمود المجتمعي، في حين جاء الصمود الأكاديمي والتعليمي في المرتبة الأخيرة. وكشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين القيادة الحكيمة والصمود المؤسسي، مما يؤكد دور القيادة في تعزيز قدرة الجامعات على التكيف والاستمرار في ظل الظروف الصعبة. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الصمود المؤسسي تعزى للمتغيرات الديموغرافية مقابل وجود فروق محدودة في بعض أبعاد القيادة الحكيمة.

وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز الأبعاد الابتكارية والتأملية في القيادة من خلال برامج تدريبية متخصصة، والعمل على تطوير الصمود الأكاديمي عبر توسيع استخدام التعليم الرقمي وتحسين جودة العملية التعليمية. كما أكدت على أهمية تبني نماذج قيادية مرنة تجمع بين القيم الأخلاقية والابتكار، وتعزيز الدعم المؤسسي والتمويلي، وتطوير سياسات تعليمية داعمة للصمود المؤسسي في الجامعات الفلسطينية.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.