مناقشة رسالة ماجستير حول الطعن بالأحكام الجزائية بطريقة إعادة المحاكمة دراسة مقارنة بين التشريع الفلسطيني والأردني
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الإثنين رسالة ماجستير للطالب محمود خزيمية والموسومة الطعن بالأحكام الجزائية بطريقة إعادة المحاكمة دراسة مقارنة بين التشريع الفلسطيني والأردني
وتكونت لجنة المناقشة من د.محمد بدوسي ( مشرفاً )، و د.ريما جابر (ممتحناً داخلياً)، د.محمد كميل (ممتحناً خارجياً).
تناولت هذه الدراسة بيان الأحكام القانونية المنظمة لطلب إعادة المحاكمة التي أفردها المشرع الفلسطيني بموجب نصوص قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، إذ عمل الباحث على تقديم توضيح شامل للشقين الموضوعي والإجرائي لطلب إعادة المحاكمة، هذا وقد ركزت الدراسة على أوجه القصور التشريعي التي تعتري الأحكام القانونية الناظمة للشق الإجرائي ولاسيما فيما يتعلق بجهة تقديم وآلية قبول هذا الطلب.
وقد سعت الدراسة إلى بيان مدى كفاية هذه النصوص في ضمان تحقيق العدالة وضبط المساس بالأحكام الباتة بطريق إعادة المحاكمة في ظل الفراغ التشريعي في النصوص المنظمة لهذا الشق، وفي سبيل توضيح إشكالية هذه الدراسة، اعتمد الباحث المنهج التحليلي المقارن من خلال دراسة تحليلية النصوص قانون الإجراءات الجزائية المنظمة لطلب إعادة المحاكمة مع إجراء دراسة مقارنة مع قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني رقم 9 لسنة ١٩٦١ واستعراض بعض الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة النقض الفلسطينية و محكمة التمييز الأردنية.
وقد تبين أن المشرع الفلسطيني فتح طريقا استثنائيا أجاز بموجبه التقدم بطلب لإعادة محاكمة المحكوم عليه الصادر بحقه حكم جزائي بات بالإدانة في جناية أو جنحة مشوب بخطأ موضوعي عبر إتباع إجراءات محددة قانونا.
وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج أبرزها، قصور الجانب الإجرائي المنظم لطلب إعادة المحاكمة، وتجسد ذلك بإغفال صلاحيات وزير العدل عند تقديم الطلب إليه، الأمر الذي أدى إلى إحداث تضارب في عملية قبول وإحالة بعض هذه الطلبات، ومن جانب آخر يؤدي إلى إطالة أمد الإجراءات عبر احالة هذا الطلب إلى النائب العام، وتقييد تقديمه في مدة زمنية خلال مدة سنة، ولمعالجة إشكالية الدراسة وضع الباحث جملة من التوصيات القانونية التي تسهم في سد الثغرات التشريعية التي ظهرت خلال الدراسة.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي