مناقشة رسالة ماجستير حول دراسة تأثيرات التحديات التي تواجه الطبيب الشرعي وفقاً لنتائج التحقيق الجنائي -جرائم القتل في فلسطين نموذجاً-
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم السبت رسالة ماجستير للطالبة مجد دبك والموسومة دراسة تأثيرات التحديات التي تواجه الطبيب الشرعي وفقاً لنتائج التحقيق الجنائي -جرائم القتل في فلسطين نموذجاً-
وتكونت لجنة المناقشة من د.أمين غنيمات ( مشرفاً )، و د.صابر العالول (ممتحناً داخلياً)، د. أحمد بشارات(ممتحناً خارجياً) .
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على تأثير التحديات التي تواجه الطبيب الشرعي على نتائج التحقيق الجنائي في جرائم القتل في فلسطين من خلال تحليل الأبعاد المهنية والقانونية والتقنية والإدارية التي تؤثر في أداء الطبيب الشرعي ودقة التقارير الطبية الشرعية، كما سعت إلى بيان أثر القيود الأمنية والإدارية خاصة في مناطق (C) على إمكانية الوصول إلى مسارح الجريمة وجودة الفحوصات، إضافة إلى دراسة انعكاس هذه التحديات على جمع الأدلة البيولوجية وحفظها وتفسيرها، ودورها في دعم القناعة القضائية.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل نصوص قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001م، بهدف استعراض الإطار القانوني الناظم لعمل الطبيب الشرعي، كما تم توظيف المنهج النوعي من خلال إجراء مقابلات مع عينة قصدية من الأطباء الشرعيين العاملين في الجهات الحكومية الفلسطينية، من ذوي الخبرة في التعامل مع جرائم القتل وإعداد التقارير الطبية الشرعية.
توصلت الدراسة إلى وجود مجموعة من التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على عمل الطبيب الشرعي، تمثلت في نقص الإمكانيات والتجهيزات الفنية والضغوط المهنية، والقصور في بعض النصوص القانونية والإجراءات الإدارية، إضافة إلى القيود الأمنية التي تحد من الوصول السريع والفعال إلى مسارح الجرائم، خاصة في مناطق (C).
كما أظهرت النتائج أن هذه التحديات تؤثر سلبا على دقة جمع الأدلة البيولوجية وحفظها وتحليلها، مما ينعكس على قوة الأدلة أمام جهات التحقيق والقضاء، وأظهرت الدراسة أن هناك أثرا واضحا للتحديات التي تواجه الطبيب الشرعي على جودة التقارير الطبية الشرعية، الأمر الذي قد يؤثر في توجيه مسار التحقيق الجنائي، ويضعف من مستوى القناعة القضائية في بعض القضايا، كما تبين وجود إشكاليات عملية أثناء عمليات التشريح وتوثيق الإصابات والتنسيق مع الجهات المختصة، مما يحد من كفاءة العمل التكاملـي بين الطبيب الشرعي وأجهزة إنفاذ القانون.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز البنية التحتية للطب الشرعي في فلسطين، وتوفير الإمكانيات الفنية والتقنية الحديثة، والعمل على تطوير الإطار التشريعي والإجرائي بما يتلاءم مع متطلبات العمل الجنائي، إضافة إلى تدريب الكوادر البشرية ورفع كفاءتها، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، بما يسهم في تحسين جودة التقارير الطبية الشرعية، ودعم فاعلية التحقيق الجنائي، وتحقيق العدالة.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لإثراء الجانب البحثي