مناقشة رسالة ماجستير حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم القوة في العلاقات الدولية
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم العلوم السياسية، رسالة ماجستير للطالب أحمد ربايعة، والموسومة بعنوان "تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم القوة في العلاقات الدولية".
تكونت لجنة المناقشة من د. ناديا أبو زاهر مشرفًا على الرسالة، د. سامح القبج ممتحنًا خارجيًا، د.عزام عمرو ممتحنًا داخليًا.
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن تأثير الذكاء الاصطناعي على مفهوم القوة في العلاقات الدولية. ولتحقيق هذا الهدف اعتمد الباحث على المنهج التفكيكي الذي سيعمل من خلاله الباحث على تفكيك مفهوم القوة إلى مصادر القوة وعلاقتها وأدواتها وليحدد أيضًا تأثير الذكاء الاصطناعي عليها، ولتحقيق هذا الهدف اعتمد الباحث على مراجعة الأدبيات والوثائق في مجال الذكاء الاصطناعي كأدوات رئيسة لجمع البيانات.
وقد خلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها أنه يوجد تأثير للذكاء الاصطناعي على مفهوم القوة في العلاقات الدولية من حيث مصادره وأدواته وعلاقاته مما أدى إلى إعادة تعريفه من قوة تقليدية إلى قوة جديدة. لأن الذكاء الاصطناعي لم يغير فقط من القوة التقليدية التي تعتمد على القوة المادية والعسكرية والاقتصادية بحسب النظرية الواقعية، بل وسع طبيعتها لتشمل المجال المعرفي والتقني، فامتلاك هذه القوة الجديدة يظل مشروطًا بالقدرات المادية للدول، لذا فإن الذكاء الاصطناعي لا يمثل قطيعة مع مفهوم القوة في النظرية الواقعية، بل يعكس تطوراً في مصادرها وأدواتها وعلاقاتها، حيث أعاد تعريف البعد المادي التقليدي للقوة، وأصبح البعد المعرفي والتقني الجديد، والذكاء الاصطناعي أساسي في مفهوم القوة الجديدة، مع بقاء المحددات الاقتصادية أساسًا لإنتاج القوة.
كما توصلت إلى أنه يوجد تأثير للذكاء الاصطناعي على مصادر القوة في العلاقات الدولية، حيث أدى إلى إعادة تشكيل مصادر القوة، من مصادر تقليدية إلى مصادر جديدة. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يوجد له تأثير على أدوات القوة في العلاقات الدولية، أدى إلى تحويل أدوات القوة من الموارد المادية التقليدية إلى الموارد المعرفية والتكنلوجية. إضافة إلى أن للذكاء الاصطناعى له تأثير على علاقات القوة أدى إلى تمركز علاقات القوة بين الدول الكبرى التي تهيمن على غيرها من الدول، فعمّق الفجوة في توزيع القوة ما بين الدول الكبرى وباقي الدول.
وفي الختام، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و العملية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول