مناقشة رسالة ماجستير حول دور الأدلة الرقمية في الإثبات الجنائي أمام القضاء الدولي - دراسة تحليلية في ضوء القانون الفلسطيني
11 أغسطس 2026

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم القانون الجنائي، رسالة ماجستير للطالب نضال جلايطة والموسومة بعنوان "دور الأدلة الرقمية في الإثبات الجنائي أمام القضاء الدولي - دراسة تحليلية في ضوء القانون الفلسطيني".

وتكونت لجنة المناقشة من د. عمر بزور مشرفًا على الرسالة، د. مرسي عبد الرازق ممتحنًا خارجيًا، د. محمد عبدو ممتحنًا داخليًا.

تجيب الدراسة حول فعالية الأدلة الرقمية في الإثبات الجنائي أمام القضاء الدولي، و مدى انسجام التشريع الفلسطيني مع المعايير الدولية التي تنظّم جمع هذه الأدلة وتقديمها في إطار المحاكمات الجنائية الدولية.

وخلصت الدراسة إلى النتائج التالية، تُعد الأدلة الرقمية وسيلة مشروعة ومقبولة في الإثبات الجنائي أمام القضاء الدولي، متى توافرت الضمانات الفنية والقانونية التى تكفل سلامتها ومصداقيتها، وذلك فى ضوء مبدأ حرية القاضي في تقدير الأدلة المعتمد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولم يضع نظام روما الأساسي تعريفًا صريحًا للأدلة الرقمية، إلا أنه استوعبها ضمنيًا من خلال النصوص التي تجيز للمحكمة طلب وتلقي جميع أنواع الأدلة، بما فيها الأدلة المستمدة من الوسائل التكنولوجية الحديثة، تُعد سلسلة الحيازة الرقمية (Chain of Custody) عنصرًا حاسمًا في حجية الأدلة الرقمية.

كما أظهرت التطبيقات القضائية للمحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الدولية الخاصة اعتمادًا متزايدًا على الأدلة الرقمية، لاسيما الصور، ومقاطع الفيديو، وبيانات الاتصالات، باعتبارها وسائل فعالة في إثبات الجرائم الدولية، خاصة في النزاعات المسلحة، واعترف المشرّع الفلسطيني بالأدلة الرقمية اعترافًا مبدنيًا من خلال القرار بقانون رقم

(10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية وتعديلاته، إلا أن هذا الاعتراف لا يزال يفتقر إلى إطار إجرائي متكامل ينظم كيفية جمع الأدلة الرقمية وحفظها وتقديمها أمام القضاء.

وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الباحث ومنحه درجة الماجستير، بعد إجراء التعديلات المطلوبة واستيفاء الرسالة للمتطلبات البحثية والعلمية المعتمدة.