ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال -قسم التدريب الرياضي، رسالة ماجستير للطالب يوسف بهنان والموسومة بعنوان "التصور العقلي وعلاقته بمستوى بعض المهارات اساسية لدى ناشئات كرة القدم في محافظة بيت لحم"
وتكونت لجنة المناقشة من د. عادل فران مشرفًا على الرسالة، د. محمود الأطرش ممتحنًا خارجيًا، د. قاسم الدبيك ممتحنًا داخليًا.
هدفت الدراسة إلى التعرف إلى مستوى التصور العقلي وعلاقته بمستوى بعض المهارات الأساسية لدى ناشئات كرة القدم في محافظة بيت لحم – فلسطين، وذلك من خلال الكشف عن مستوى القدرات التصورية للاعبات وعلاقتها بالأداء المهاري. واستخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي لملاءمته لطبيعة الدراسة، وتكون مجتمع الدراسة من (45) لاعبة ناشئة من أندية محافظة بيت لحم للفئة العمرية (11–13) سنة، في حين تكونت العينة القصدية من (35) لاعبة، بعد استبعاد حارسات المرمى واللاعبات المشاركات في الدراسة الاستطلاعية.
استخدم الباحث مقياس التصور العقلي الرياضي لقياس التصور في مواقف الممارسة الفردية، والأداء أثناء المنافسة، ومشاهدة الزميل، ضمن مجالات التصور البصري، والحس-حركي، والسمعي، والتحكم بالصورة. كما تم تطبيق ستة اختبارات مهارية لقياس دقة التمرير القصير، ودقة التصويب، والسيطرة على الكرة، وركل الكرة لأبعد مسافة، والجري بالكرة، والتنطيط، وتم تحليل البيانات باستخدام برنامج (SPSS).
أظهرت النتائج أن المستوى الكلي للتصور العقلي لدى الناشئات جاء مرتفعًا، بمتوسط حسابي بلغ (3.78)، وكان التصور البصري في المرتبة الأولى بمستوى مرتفع جدًا ومتوسط (4.26)، يليه التصور الحس-حركي بمتوسط (4.03)، بينما جاء التحكم بالصورة في المستوى المتوسط بمتوسط (3.21). كما جاء المستوى العام للأداء المهاري مرتفعًا بمتوسط (3.40)، وكانت مهارة السيطرة على الكرة الأفضل أداءً، في حين ظهر انخفاض نسبي في بعض المهارات التي تتطلب دمج القوة بالدقة، مثل دقة التصويب وركل الكرة لأبعد مسافة.
كما كشفت النتائج عن وجود علاقات ارتباطية طردية قوية ودالة إحصائيًا بين التصور العقلي ومعظم المهارات الأساسية، مما يشير إلى أهمية القدرات التصورية في تحسين الأداء المهاري لدى ناشئات كرة القدم، في حين ظهرت علاقة عكسية دالة مع مهارة الجري بالكرة. وأكد تحليل الانحدار الخطي البسيط وجود قدرة تنبؤية مرتفعة للتصور العقلي، إذ فسّر نسبة (68.90%) من التباين في مهارة الجري بالكرة، و(67.40%) في مهارة التمرير القصير، و(66.70%) في مهارة السيطرة على الكرة. وتبرز هذه النتائج أهمية توظيف تدريبات التصور العقلي ضمن البرامج التدريبية للناشئات؛ لما لها من دور في دعم تطوير المهارات الأساسية وتحسين مستوى الأداء الرياضي.
وجاءت أهم التوصيات، ضرورة دمج تمارين التصور العقلي ضمن الخطة التدريبية اليومية للاعبات الناشئات في الأندية (بواقع 15-10 دقيقة قبل التدريب الميداني)، مع استخدام التكنولوجيا البصرية وتقنيات الفيديو لتعزيز "مشاهدة الزميل" والنمذجة الحركية. والتركيز في التدريبات الميدانية على ربط المهارة البدنية بصورتها الذهنية (مثل وصف المهارة ذهنيًا قبل تنفيذ التصويب أو الركل الطويل) بهدف تعزيز الذاكرة الحركية وعلاج التباين في الأداء المهاري.
وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الباحث ومنحه درجة الماجستير، بعد إجراء التعديلات المطلوبة واستيفاء الرسالة للمتطلبات البحثية والعلمية المعتمدة.