مناقشة رسالة ماجستير حول دور الصحة النفسية الإيجابية في تعزيز التكيف الاجتماعي والانفعالي لدى الشباب ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني- محافظة نابلس أنموذجًا
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي- قسم الصحة النفسية للشباب في جامعة الاستقلال رسالة ماجستير تقدّم بها الطالب أسامة أبو سريس الموسومة ب "دور الصحة النفسية الإيجابية في تعزيز التكيف الاجتماعي والانفعالي لدى الشباب ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني- محافظة نابلس أنموذجًا".
وتكونت لجنة المناقشة من د.محمد دبوس مشرفًا على الرسالة، د. إبراهيم المصري ممتحنًا خارجيًا، د. صلاح شوامرة ممتحنًا داخليًا.
هدفت الدراسة إلى فحص دور الصحة النفسية الإيجابية في تعزيز التكيّف الاجتماعي والانفعالي لدى الشباب ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني، واتُخذت محافظة نابلس نموذجًا للتطبيق. كما استقصت أثر عدد من المتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، نوع الإعاقة، مكان السكن، المستوى التعليمي). اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، واستخدمت الاستبانة المقننة على البيئة الفلسطينية، وطبقت على عينة قوامها (385) مشاركًا من الشباب ذوي الإعاقة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا، جرى اختيارهم بطريقة العينة متيسّرة وقد تمت معالجةالبيانات باستخدام برنامج SPSS.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستوى الصحة النفسية الإيجابية لدى الشباب ذوي الإعاقة، حيث بلغت القوة النسبية للمحور (82%)، وتصدّر بُعد الرضا عن الحياة المستويات المرتفعة جدًا، تلاه بعد المرونة النفسية ثم التفاؤل والأمل. كما بينت ارتفاع مستوى التكيف الاجتماعي (84.4%) والتكيف الانفعالي (76.2%). وأكدت التحليلات وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا وموجبة بين الصحة النفسية الإيجابية والتكيف الاجتماعي، بما يشير إلى أنّ تحسّن الصحة النفسية الإيجابية ينعكس إيجابًا على قدرة الشباب على التكيف.
ولم تظهر فروق دالة تُعزى للجنس أو مكان السكن أو نوع الإعاقة في متغيرات الدراسة، في حين ظهر تأثير للعمر في مستوى التفاؤل والتواصل الاجتماعي. كما برز المستوى التعليمي بوصفه المتغير الأكثر تأثيرًا، إذ ظهرت فروق دالة لصالح الشباب من ذوي التعليم الثانوي والجامعي مقارنة بالأميين في كل من المرونة النفسية ومهارات التواصل وتنظيم الانفعالات وحل المشكلات.
وأوصت الدراسة بتبني منظومة دعم متكاملة لتعزيز الصحة النفسية والتكيّف لدى الشباب ذوي الإعاقة، تقوم على الإرشاد النفسي، والتعليم الدامج، والتأهيل المهني، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع، مع التأكيد على أهمية رفع المستوى التعليمي لما له من أثر ملموس في تعزيز المرونة النفسية والتواصل الاجتماعي وضبط الانفعالات.
وفي الختام، أوصت اللجنة بنجاح الباحث بعد الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات و الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.