مناقشة رسالة ماجستير حول ضمانات عدالة الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي وفق التشريع الفلسطيني مقارنة مع الشريعة الإسلامية
12 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول ضمانات عدالة الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي وفق التشريع الفلسطيني مقارنة مع الشريعة الإسلامية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي- قسم القانون الجنائي الدولي في جامعة الاستقلال رسالة ماجستير تقدّمت بها الطالبة دعاء جابر الموسومة ب "ضمانات عدالة الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي وفق التشريع الفلسطيني مقارنة مع الشريعة الإسلامية".

وتكونت لجنة المناقشة من د.عبد اللطيف ربايعة مشرفًا على الرسالة، د. فادي ربايعة ممتحنًا خارجيًا، د. محمد شتية ممتحنًا داخليًا.

تتناول هذه الدراسة بالبحث والتحليل الضمانات القانونية المقررة لتحقيق عدالة الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي وفق التشريع الفلسطيني، ومقارنتها بما جاء في الشريعة الإسلامية، بهدف تسليط الضوء على حقوق الأحداث، ومعرفة الضمانات التي يجب أن تتوفر خلال مرحلة التحقيق الابتدائي مع الأحداث، وبيان الضمانات الإجرائية الأصلية للأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي ومقارنتها مع الضمانات المنصوص عليها الشريعة الإسلامية ومعرفة مدى تحقيقها للمصلحة الفضلى للحدث، مع بيان نقاط القوة والقصور في الإطار القانوني المنظم لهذه الضمانات، ولا سيما في القرار بقانون رقم (٤) لسنة ٢٠١٦ بشأن حماية الأحداث.

وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن لمعالجة الإشكالية الرئيسة المتمثلة في مدى ما يوفّره التشريع الفلسطيني من ضمانات لعدالة الأحداث في مرحلة التحقيق الابتدائي، ومدى انسجام هذه الضمانات مع المبادئ التي قررتها الشريعة الإسلامية لحماية الحدث خلال التحقيق الابتدائي ينسجم في جوهره مع روح الشريعة الإسلامية التي تُعلي من قيمة المصلحة الفضلى للطفل وصون حقوقه، وقد انصبت الدراسة على تحليل الإجراءات والضمانات الأساسية والعامة، ومن ثم استعراض الضمانات الخاصة بهذه الفئة من حيث الاختصاص والإجراءات.

وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها أن التشريع الفلسطيني تبنّى إطارًا إجرائيًا متقدمًا في حماية الحدث خلال التحقيق الابتدائي ينسجم في جوهره مع روح الشريعة الإسلامية التي تُعلي من قيمة المصلحة الفضلى للطفل، غير أن هذه الضمانات تحتاج إلى مزيد من التفصيل التشريعي في بعض الجوانب الدقيقة، خاصة فيما يتعلق بحق الحدث في الصمت واشتراط إعلامه به بلغة بسيطة يفهمها، وتحديد مدد التوقيف بصورة تراعي سنّه وطبيعته النفسية، وتعزيز دور المرشد بوصفه ضمانة الزامية لا شكلية.

وأوصت الدراسة بعدد من المقترحات من أهمها ضرورة إجراء تعديل تشريعي على القرار بقانون رقم (٤) لسنة ٢٠١٦، بما يعزز حماية الحدث خلال مرحلتي التحقيق والتوقيف، من خلال تمكينه من فهم التهمة وحقه في الصمت بلغة مبسطة تراعي سنّه وإدراكه، وإلزام تدوين والتوقيع على جميع إجراءات التحقيق، وربط تمديد التوقيف برقابة قضائية وتقارير اجتماعية ونفسية، بما يضمن المصلحة الفضلى للطفل ويحافظ على كرامته.

وفي الختام، أوصت اللجنة بنجاح الباحثة بعد الأخذ بعين الاعتبار التوجيهات والملاحظات اللازمة.