مناقشة رسالة ماجستير حول مدى اسهام لجان الإصلاح والعشائر المعتمدة من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية بتعزيز السلم الأهلي في محافظات شمال الضفة الغربية
29 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول مدى اسهام لجان الإصلاح والعشائر المعتمدة من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية بتعزيز السلم الأهلي في محافظات شمال الضفة الغربية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الخميس رسالة ماجستير للطالب عمار بني شمسة والموسومة مدى اسهام لجان الإصلاح والعشائر المعتمدة من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية بتعزيز السلم الأهلي في محافظات شمال الضفة الغربية

وتكونت لجنة المناقشة من د. ياسر أبو حامد ( مشرفاً )، و د. كايد شريم (ممتحناً داخلياً)، و د.عبد الرحيم الشوبكي (ممتحناً خارجياً).

وهدفت هذه الدراسة إلى تقصي مدى إسهام لجان الإصلاح والعشائر في وزارة الداخلية الفلسطينية في تعزيز السلم الأهلي في محافظات شمال الضفة الغربية. وتعد هذه اللجان إحدى ا لاليات المجتمعية - الرسمية التي تعتمدها وزارة الداخلية لمعالجة النزاعات المحلية وقضايا التار من خلال دمج الموروث العشائري مع الإطار المؤسسي الرسمي بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وبناء الثقة وتعزيز التماسك الاجتماعي.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم جمع البيانات باستخدام استبانة مكونة من خمسة محاور رئيسية شملت دور اللجان في الحد من النزاعات وآليات العمل والانتشار الجغرافي و المعيقات الخارجية ودورها في الحد من ظاهرة الثار إضافة إلى التحديات الداخلية التي تواجهها تألف مجتمع الدراسة من جميع أعضاء لجان الإصلاح والعشائر المعتمدة في وزارة الداخلية الفلسطينية في ست محافظات شمال الضفة الغربية، حيث تم تحليل (80) استبانة ص الحة إحصائيا.

أظهرت نتائج الدراسة أن لجان الإصلاح والعشائر في وزارة الداخلية الفلسطينية تسهم بدرجة واضحة في تعزيز السلم الأهلي، من خلال قدرتها على احتواء النزاعات قبل تفاقمها ونشر ثقافة التسامح والصلح المجتمعي مع اعتمادها بدرجة كبيرة على الثقة الاجتماعية مقارنة بـ الإجراءات الرسمية البحتة كما بينت النتائج وجود مجموعة من التحديات الخارجية والداخلية أبرزها الظروف الاقتصادية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ونقص التدريب، وغياب معايير تنظيمية موحدة لعمل اللجان.

وخلصت الدراسة إلى أن لجان الإصلاح والعشائر تعمل بفاعلية نسبية في تعزيز السلم الأهلي مع تفوق دورها في معالجة النزاعات بعد وقوعها مقارنة بدورها الوقائي وأوصت الدراسة بضرورة تنفيذ برامج تدريبية رسمية لأعضاء اللجان، وإنشاء لجان إصلاح متنقلة، وتطوير إطار قانوني وتنظيمي واضح لعملها، وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، وتعزيز آليات التوثيق والمتابعة بما يضمن استدامة السلم الأهلي.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.

وقد حضر المناقشة الدكتور سهيل ميالة، رئيس جامعة القدس المفتوحة – فرع جنين، وعضو إقليم حركة فتح نابلس، الأستاذ علي زيدان، القيادي في حركة فتح نابلس، حيث قاما بتقديم دروعٍ تكريمية لأعضاء لجنة المناقشة، تأكيدًا على الدور التكاملي الوطني الفلسطيني بين المؤسسات الأكاديمية والحركة الوطنية، وعلى أهمية التعليم كرافعة أساسية في بناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز مشروعه الوطني.