مناقشة رسالة ماجستير حول اسهام الحوكمة في تكمين الموظفين الأكفاء من المشاركة في صنع القرار خلال الأزمة
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الخميس رسالة ماجستير الكترونياً للطالب محمد ابراهيم جبر والموسومة
وتكونت لجنة المناقشة من د.عمر زهراوي ( مشرفاً )، و د. خيرية يحيى (ممتحناً داخلياً)، د.يوسف أبو فارة (ممتحناً خارجياً).
وهدفت الدراسة إلى توضيح دور الحوكمة في تمكين الموظفين الأكفاء من المشاركة في صنع القرار خلال الأزمات في المؤسسات الفلسطينية. وانطلقت من أهمية الحوكمة بوصفها مدخلاً تنظيمياً يدعم كفاءة الأداء ويعزّز فعالية الاستجابة في الظروف الطارئة، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والكفاءة، الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرة الموظفين على المشاركة المؤثرة في اتخاذ القرار.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وطورت استبانة ووزعت إلكترونياً على العاملين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية في مناطق سيادة السلطة الفلسطينية.
وأظهرت النتائج أن مستوى المشاركة في صنع القرار تراوح بين المتوسط والمرتفع، حيث جاء محور "التأثير المتصوّر للمشاركة" في المرتبة الأولى، تلاه "آليات المشاركة"، ثم "تمكين الموظفين خلال الأزمات". كما بيّنت النتائج أن مستوى تطبيق الحوكمة في المؤسسات الفلسطينية كان مرتفعًا، إذ احتل بُعد "الكفاءة" المرتبة الأولى، تليه "المساءلة" و"الشفافية"، بينما جاء بُعد "النزاهة" في المرتبة الأخيرة.
وقد توصلت الدراسة إلى وجود علاقة طردية قوية بين تطبيق الحوكمة وتمكين الموظفين الأكفاء من المشاركة، خصوصاً في أبعاد المساءلة والكفاءة والشفافية. كما لم تُظهر النتائج فروقاً دالة تعزى للمتغيرات الديموغرافية، باستثناء فروق في بُعد الكفاءة وفق المؤهل العلمي. وكشف المبحوثون عن آليات لتعزيز المشاركة مثل التدريب، والاستبيانات، والاجتماعات الرسمية، إضافة إلى وجود عوائق أبرزها مركزية القرار وضعف التفويض.
وأوصت الدراسة بوضع خطة استراتيجية لتعزيز الحوكمة، واعتماد توظيف قائم على الكفاءة، وتطوير التدريب وقنوات الاتصال، وتفعيل آليات تشاركية تدعم صنع القرار في الأزمات.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.