مناقشة رسالة ماجستير حول تقييد جريمة استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في ضوء أحكام القانون الدولي
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة ريما علي بشارات والموسومة تقييد جريمة استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في ضوء أحكام القانون الدولي
وتكونت لجنة المناقشة من د. محمد عبدو (مشرفاً)، و د. اسلام البياري (ممتحناً داخلياً)، د. أحمد أبو جعفر (ممتحناً خارجياً).
القانون الدولي له موقف صارم اتجاه استخدام الأسلحة المحرمة دولياً بكافة أنواعها سواء أكانت أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية ومدى خطورتها على الإنسان والبيئة، وقد استخدمت الباحثة في هذه الرسالة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نموذجاً لها، وأن الولايات المتحدة اعتبرت الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع هي بمثابة الدفاع عن النفس، وأن تلك الحرب تعد مشروعة، وكما ناقشت الباحثة الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل في حربها على إيران والأسلحة التي استخدمتها إيران ضد إسرائيل للدفاع عن نفسها، كما وناقشت الباحثة رأي القانون الدولي الإنساني بكافة اتفاقياته وبروتوكولاته في تقييد استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وبخاصة أن استعمالها يكون ضد المدنيين الذين يعتبرون محمين بالقانون، ويجب أن يكون استخدامها فقط على الأماكن والأهداف العسكرية وليست المدنية ، كما ذكرت الباحثة أهمية وجود للجنة الدولية للصليب الأحمر دور فعال في تحريم تلك الأسلحة
كما تستعرض الدراسة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، واتفاقية الأسلحة البيولوجية وغيرها من المعاهدات التي تشكل الإطار القانوني لنزع السلاح، ومنع استخدام الأسلحة المحظورة، كما تتناول الدراسة التحديات القانونية والعملية التي تعيق إنفاذ هذه الاتفاقيات، لا سيما تلك المتعلقة بضعف آليات المراقبة، وانتقائية تطبيق القانون وغياب الإرادة السياسية الدولية وتخلص الدراسة إلى أن القانون الدولي يتضمن قواعد صريحة تحظر استخدام بعض فئات الأسلحة، وذلك استناداً إلى مبدأي التمييز والتناسب، إلا أن التطبيق الفعلي لهذه القواعد يظل محدوداً مما يستوجب تعزيز الآليات الدولية للمساءلة، وتوسيع نطاق التزام الدول بالمعاهدات ذات الصلة، وتفعيل نظام قانوني أكثر إلزاماً وفاعلية.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لإثراء الجانب البحثي.