رئيس جامعة الاستقلال يستقبل مستشار نائب رئيس دولة فلسطين ياسر أبو بكر
استقبل رئيس جامعة الاستقلال الأستاذ الدكتور نور الدين أبو الرب، مستشار نائب رئيس دولة فلسطين للحوار المجتمعي والتواصل الوطني الدكتور ياسر أبو بكر والوفد المرافق له، بحضور نواب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور نور الأقرع، و الإدارية والمالية الدكتور علي عيايدة، والعسكرية العميد زاهر صباح، إلى جانب عمداء الكليات وعدد من مدراء الدوائر.
واستهل أبو الرب اللقاء بالإشادة بالمسيرة النضالية الحافلة لأبو بكر، ودوره الريادي في العمل الشبابي التعبوي، واصفاً إياه بنموذج وطني ملهم، ومستذكرًا إسهاماته النوعية خلال قيادته للحركة الطلابية في جامعة النجاح، وما تركه من أثر في تأطير الطلبة وتنمية وعيهم الفكري، إلى جانب تميّزه الأكاديمي وانضباطه العالي.
كما توقف عند تجربته الاعتقالية، مثمّناً عزيمته الراسخة على تحصيل العلم والمعرفة داخل سجون الاحتلال، بوصفها تجربة إنسانية كفاحية تجسد الإرادة الصلبة والإصرار على البقاء.
وتحدث رئيس الجامعة حول حزمة التحولات والتحديثات البنيوية التي تشهدها الجامعة على المستويات الأكاديمية والإدارية والعسكرية، بما يشمل الارتقاء بمنظومة التدريب، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز كفاءة استثمار الموارد البشرية، الأمر الذي انعكس على ترشيد النفقات ورفع الإيرادات الذاتية وتنويع مصادرها. كما استعرض أبرز المشاريع المنجزة وتلك قيد التنفيذ، بما يخدم الطلبة ويرسّخ الدور المجتمعي للمؤسسة.
وأكد أبو الرب أن سياسات القبول والتسجيل تستند إلى معايير علمية ووطنية رصينة، تكفل تخريج كفاءات مؤهلة قادرة على أداء المهام المناطة بها على أكمل وجه، مشيداً في السياق ذاته بانضباط الموظفين في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا، والتحديات اليومية التي يفرضها الاحتلال، والتي أسهمت في ترسيخ روح الالتزام والمثابرة لدى الطلبة وتوفير مناخ تعليمي مناسب يكفل الدوام الوجاهي وتقديم تجربة تفاعلية متكاملة بين المحاضر والطالب.
من جانبه، عبّر الدكتور أبو بكر عن اعتزازه بجامعة الاستقلال وما حققته من تراكمات نوعية وإنجازات متقدمة، مثنياً على رسالتها الوطنية في إعداد كوادر مهنية تعمل لخدمة المنظومة الأمنية، إلى جانب دورها التنويري في صقل وعي الشباب وخلق أجيال مثقفة واعية تمتلك أدوات الفهم والتحليل، وتسهم بفاعلية في نهضة المجتمع وتعزيز هويته الثقافية والحضارية، ومواجهة التحديات المعاصرة بحكمة وإدراك.
كما ثمن الحضور قيمة الضيف الفكرية والوطنية، مشيدين بتجربته التعليمية داخل الأسر، باعتبارها نموذجًا ملهمًا يكرّس ثقافة الأمل والصمود والإصرار على تحقيق النجاح لدى كافة الأسرى.
وشهد اللقاء تداول جملة من المقترحات لعقد ورش عمل وأنشطة مشتركة، ترمي إلى تعميق أوجه التعاون، مع التركيز على الدور المجتمعي للجامعة، وأهمية التعليم الوجاهي بوصفه ركيزة لبناء مجتمع معرفي متماسك.
كما جرى التأكيد على ضرورة استنهاض الطاقات والكفاءات العلمية الفلسطينية في الداخل والخارج، وتوجيه إنتاجها المعرفي لخدمة القضايا الوطنية.
وفي ختام اللقاء، أكدت رئاسة الجامعة جاهزيتها الكاملة لتسخير إمكاناتها البشرية واللوجستية، وتذليل كافة العقبات، بما يضمن إنجاح أي مبادرات أو برامج شراكة مستقبلية، وتم تباحث احتياجات الجامعة بهدف تطوير أداءها المؤسسي، بما يواكب توجهاتها المستقبلية والرؤى الاستراتيجية.
جدير بالذكر أن الدكتور ياسر أبو بكر يُعدّ من القيادات البارزة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وهو باحث ومحلل سياسي يحمل درجه الدكتوراة في التعليم بدأها في الأسر وأنهاها بعد تحرره ،وحاصل على شهادتي ماجستير من جامعة النجاح الوطنية في التخطيط والتنميه السياسيه ومن جامعة القدس في الدراسات الإسرائيلية،كما قدّم إسهامات فكرية وثقافية متعددة، من أبرزها كتابه “كيف ننجح؟”، وهو أسير محرر حيث اعتُقل عام 2002 خلال عملية “السور الواقي”، وأُفرج عنه في يناير عام 2025.