مناقشة رسالة ماجستير حول حول تجويع سكان غزة في ضوء القانون الجنائي الدولي
19 أبريل 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول حول تجويع سكان غزة في ضوء القانون الجنائي الدولي

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال، رسالة ماجستير للطالب تامر أبو ترابي، والموسومة بعنوان "تجويع سكان غزة في ضوء القانون الجنائي الدولي".

تكونت لجنة المناقشة من د.محمد عبدو مشرفًا على الرسالة، د.مرسي صالح ممتحنًاخارجيًا، د. كرامة فرج ممتحنًا داخليًا.

تناولت الدراسة جريمة التجويع باعتبارها إحدى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والأعراف الدولية، حيث اعتمدت تحليل تلك الجريمة من منظور القانون الجناني الدولي، مع التركيز على الحالة الواقعية في قطاع عزة. وقد انقسمت الدراسة إلى فصلين رئيسيين، يعكس كل منهما جانبًا محددًا من البحث. بحيث تناول الفصل الأول: التجويع كجريمة حرب في القانون الجنائي الدولي وذلك من خلال استعراضه للإطار القانوني الدولي المسؤول عن مكافحة التجويع، موضحًا أن هذه الجريمة لا تقتصر على الحرمان المؤقت من الغذاء أو الدواء، بل تتضمن سلوكًا متعمدًا يستهدف المدنيين بشكل مباشر. كما ناقش الفصل الأركان القانونية لجريمة التجويع، بما في ذلك الأثر المادي للقيد على مقومات الحياة الأساسية، والقصد الجنائي المسبق الذي يميز الحرمان المنهجي عن الحرمان العرضي. كذلك تناول الفصل المسؤولية الفردية والقيادية، مبينًا أن القانون الجنائي الدولي يفرض المساءلة على القادة والفاعلين الرئيسيين سواء كانوا في مواقع رسمية أم لا، ويعرض الآليات القضائية لملاحقة مرتكبي الجرائم، من المحكمة الجنانية الدولية إلى المحاكم الخاصة ولجان التحقيق الدولية.

فيما تناول الفصل الثاني مسألة تجويع سكان غزة في ضوه أحكام القانون الجنائي الدولي بحيث ركز على الواقع الميداني في قطاع عزة، موثقًا أثر الحصار الإسرائيلي على السكان المدنيين من حيث الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وقد استعرض أيضًا التقارير الدولية للمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة التي توثق سياسات التجويع المنهجية، وأثرها الاجتماعي والنفسى والصحي على المدنيين. كما تناول الفصل الإطار القانوني لتكييف هذه الأفعال كحريمة حرب، مع تحليل العلاقة السببية بين السياسات الممنهجة والحرمان المادي للمدنيين، وإبراز التحديات العملية والإجرائية لمساءلة المسؤولين أمام القانون الجنائي الدولى، بما فى ذلك صعوبة جمع الأدلة وقيود الولاية القضائية.

وفي المحصلة النهائية فقد خلصت الدراسة إلى أن جريمة التجويع في غزة تشكل نموذجًا واضحًا للانتهاكات المنهجية ضد المدنيين، وأن مساءلة المسؤولين على المستويين الفردي والقيادي ضرورية لضمان العدالة ورفع مستوى الردع القانولي. وجاء في توصياتها تعزيز توثيق الانتهاكات الممنهجة، ودعم الجهود القالونية الدولية، بما يشمل المحاكم الدولية والآليات البديلة أو التكاملية، لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب ولحماية المدنيين في النزاعات المستقبلية.

وفي الختام، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و العملية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.