مناقشة رسالة ماجستير حول أخلاقيات الوظيفة العامة أثناء الأزمات وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الإثنين رسالة ماجستير للطالب صالح حواشين والموسومة أخلاقيات الوظيفة العامة أثناء الأزمات وعلاقتها بالأداء الوظيفي لدى منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية
وتكونت لجنة المناقشة من د. محمد الكرم( مشرفاً )، و د.عبد اللطيف ابو عودة (ممتحناً داخلياً)، د.فتح الله غانم (ممتحناً خارجياً).
هدفت هذه الدراسة الى معرفة طبيعة العلاقة بين أخلاقيات الوظيفة العامة والأداء الوظيفي أثناء الأزمات المالية لدى منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية (الأمن الوقائي، المخابرات العامة، الاستخبارات العسكرية) في محافظة جنين من وجهة نظر المناصب الإدارية فيها، كما سعت الدراسة إلى معرفة مدى الالتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة، ومدى تأثيرها على الأداء الوظيفي السائد.
وكما سعت الدراسة إلى فحص إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية في تقديرات أفراد العينة تعزى للمتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة، الرتبة العسكرية). ولتحقيق أهداف الدراسة، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي. وتكون مجتمع الدراسة من العاملين في المناصب الإدارية في أجهزة (الأمن الوقائي، المخابرات العامة، والاستخبارات العسكرية). وتم استخدام الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات، بعد التأكد من صدقها وثباتها، حيث وزعت على عينة ممثلة للمجتمع.
وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: جاءت درجة أخلاقيات الوظيفة العامة بأبعادها (النزاهة والشفافية، الأمانة، العدالة، الصدق) بدرجة متوسطة من وجهة نظر أفراد العينة، بينما جاءت درجة الأداء الوظيفي بأبعاده(سرعة الإنجاز، الجودة، التعاون، الانضباط والالتزام) بدرجة عالية من وجهة نظر أفراد العينة، وكما تبين وجود علاقة ارتباطية إيجابية طردية ذات دلالة إحصائية بين الالتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة وتحسين الأداء الوظيفي أثناء الأزمات، عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى أخلاقيات الوظيفة العامة تعزى للمتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المؤهل العلمي، المسمى الوظيفي، سنوات الخبرة)، وعدم وجود فروق في مستوى الأداء الوظيفي تعزى للمتغيرات الديموغرافية، باستثناء متغير "العمر" الذي أظهر فروقاً لصالح الفئات العمرية الأكبر.
وبناءً على هذه النتائج، أوصت الدراسة بـضرورة استمرار المؤسسة الأمنية في تعزيز الوازع الأخلاقي والرقابة الذاتية لدى منتسبيها، خاصة في ظل الظروف والأزمات المالية الصعبة، والعمل على مأسسة مدونات السلوك المهني وتطوير برامج تدريبية دورية تركز على النزاهة والشفافية كأداة وقائية ضد الفساد الإداري وتحسين بيئة العمل والدعم الفني واللوجستي للموظفين لضمان استدامة الأداء الوظيفي المتميز، وأهمية المتابعة الدورية للأداء الوظيفي للمنتسبين من خلال لجان رقابة والتقارير الدورية (أسبوعي، شهري، سنوي).
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي