مناقشة رسالة ماجستير حول حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي: جرائم القتل
12 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي: جرائم القتل

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - تخصص التحقيق الجنائي، رسالة ماجستير للطالبة نادية ابزيغ، والموسومة بعنوان: "حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي: جرائم القتل".

وتكوّنت لجنة المناقشة من: د. محمد اشتية مشرفًا على الرسالة، د. أسامة دراج ممتحنًا داخليًا، د. نورا براهمة ممتحنًا خارجيًا.

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي في الجرائم بشكل عام وجرائم القتل بشكل خاص، وبيان الطبيعة القانونية لتقارير الخبرة في الدعوى الجنائية، و حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي في ظل القناعة الوجدانية للقاضي، مع توضيح حدود حجية تقارير الخبرة ما قبل مرحلة المحاكمة وأثناءها.

ولتحقيق هذا الهدف اعتمدت الباحثة في إعداد دراستها على المنهج الوصفي التحليلي لغرض بيان حجية تقارير الخبرة في الإثبات الجنائي في الجرائم بشكل عام وجرائم القتل بشكل خاص في إطار التشريع الجنائي الفلسطيني والأحكام القضائية والآراء الفقهية.

وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج، أهمها: أن تقارير المبرة الجنائية كغيرها من أدلة الإثبات تخضع للسلطة التقديرية للقاضي، مع تسبيب قراره برفض الأخذ بها، وبالتالي فإن تقارير الخبرة الجنائية تأتي في ذات المرتبة مع غيرها من أدلة الإثبات، كما أن جرائم القتل كغيرها من الجرائم فيما يخص أدلة الإثبات فيها، فلا خصوصية للخبرة الجنائية في إثباتها من الناحية القانونية، أما من الناحية التطبيقية الواقعية فإن لتقارير الخبرة خصوصية واضحة في جرائم القتل، تتمثل في طبيعة هذه الجرائم، والتي في غالبيتها تحتاج إلى الخبرة في كل مراحل الدعوى الجزائية، فالاستعانة بالخبراء في الكشف عن مسرح جريمة القتل أمر مهم، وكذلك في مرحلة التحقيق الجنائي من قبل النيابة العامة، وختامًا بالاستعانة بالخبراء من قبل القضاة في مرحلة المحاكمة.

وأوصت الدراسة بمجموعة من التوصيات، أهمها: أن يلص المشرع الفلسطيني بشكل صريح على أن المسائل الفنية والعلمية التي تخرج عن نطاق اختصاص القاضي والنيابة العامة، فإنها حتمًا تستوجب الاستعانة بالخبراء. وكذلك ضرورة قيام المشرع الفلسطيني في قانون الإجراءات الجزائية بوضع ضوابط لاعتبار تقارير الخبرة الجنائية تقارير رسمية، وعدم الاكتفاء بآلية صدورها وإعدادها، والجهة المصدرة لها.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و التطبيقية، وأوصت بنجاح الباحثة بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.