مناقشة رسالة ماجستير حول دور الإعلام الفلسطيني في بناء وتعزيز السلم الاهلي من وجهه نظر طلبة الماجستير في الجامعات الفلسطينية
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير للطالب عنان أحمد والموسومة دور الإعلام الفلسطيني في بناء وتعزيز السلم الاهلي من وجهه نظر طلبة الماجستير في الجامعات الفلسطينية
وتكونت لجنة المناقشة من د. أسامة السلعوس ( مشرفاً )، و د. ياسر أبو حامد (ممتحناً داخلياً)، د.وسيم شهوان (ممتحناً خارجياً) .
هدفت الدراسة إلى التعرف على دور الإعلام الفلسطيني في بناء وتعزيز السلم الأهلي من وجهة نظر طلبة الماجستير في الجامعات الفلسطينية اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمة الاستبيان كأداة للدراسة. تكون مجتمع الدراسة من 179 طالبة من طلبة الجامعات الفلسطينية.
أظهرت النتائج أن دور الإعلام الفلسطيني في تعزيز السلم الأهلي حصل على تقييم متوسط من طلاب الجامعات، مع وجود تفاوت في أداء الأبعاد الفرعية كالتالي: تأثير مواقع التواصل الاجتماعي الأعلى، يليه محور محاربة الفتنة بمستوى متوسط ومن ثم محور نشر الوعي بمستوى متوسط، ويليه محور تغطية الأحداث بمستوى متوسط، وأخيرا محور تعزيز الحوار الأدنى بمستوي متوسط وجود فروق دالة إحصائيا لصالح كلا الجنسين، تفوق فئة "الموظفين الحكوميين" و"أصحاب الأعمال الحرة" في التقييم، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى نحو مكان العمل، مما يعكس تجانس التحديات الإعلامية على المستوى الجغرافي.
وفي ضوء ذلك تتمحور التوصيات حول ضرورة وضع استراتيجية إعلامية وطنية موحدة تهدف إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح، بحيث يتحول الإعلام إلى أداة جامعة لا أداة انقسام، إضافة إلى أهمية تعزيز التدريب المهني للصحفيين والإعلاميين بما يرفع من مستوى الكفاءة المهنية ويحد من الخطاب التحريضي، وكذلك إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم العمل الإعلامي تشرف على الالتزام بالمعايير المهنية وتعمل على محاسبة الوسائل التي تخرق قواعد السلوك الإعلامي. وإلى جانب ذلك، يبرز دور استثمار منصات الإعلام الرقمي في برامج توعية وتثقيف موجهة للشباب، الأمر الذي يسهم في تحويلها إلى أدوات إيجابية في خدمة السلم الأهلي، كما تتجلى أهمية تفعيل دور المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في مراقبة الخطاب الإعلامي واقتراح مبادرات تقلل من مظاهر الانقسام والتحريض.
ومن جهة أخرى، ينبغي تشجيع الباحثين على إجراء المزيد من الدراسات حول العلاقة بين الإعلام الرقمي والسلم الأهلي في فلسطين.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.