مناقشة رسالة ماجستير حول الادارة بالقيم وعلاقتها بالسلوك المساعد لدى موظفي وزارة الداخلية الفلسطينية
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الثلاثاء رسالة ماجستير للطالب معاذ الرفاعي والموسومة الادارة بالقيم وعلاقتها بالسلوك المساعد لدى موظفي وزارة الداخلية الفلسطينية
وتكونت لجنة المناقشة من د. مروان علاونة ( مشرفاً )، و د. ميرفت شاهين (ممتحناً داخلياً)، د.سمير الجمل (ممتحناً خارجياً) .
سعت هذه الدراسة إلى استكشاف وقياس الدور الذي تلعبه الإدارة بالقيم بأبعادها المختلفة (العدالة، الولاء التنظيمي، النزاهة والشفافية، والمسؤولية الاجتماعية) في تعزيز السلوك المساعد لدى موظفي وزارة الداخلية الفلسطينية. ولتحقيق هذا الهدف، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته في تشخيص واقع المتغيرات وتحليل العلاقات الارتباطية والتأثيرية بينها بناءً على البيانات الميدانية.
استخدمت الدراسة الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات، بعد التأكد من صدقها وثباتها عبر عرضها على لجنة من المحكمين واختبارها إحصائياً. وطُبقت الدراسة على عينة ممثلة لمجتمع الموظفين بينما تم تحديد عينة الدراسة وفق جدول Krejcie & Morgan (1970) بعينة قدرها )242(موظفاً، تم اختيارهم من أصل (635) موظفاً، مع مراعاة التنوع في الخصائص الديموغرافية مثل الجنس، العمر، والمؤهل العلمي لضمان شمولية النتائج.
أظهرت النتائج أن مستوى تطبيق الإدارة بالقيم في الوزارة جاء بدرجة متوسطة تميل إلى الارتفاع، حيث كانت "قيم العدالة" الأكثر وضوحاً في الممارسة الإدارية. وفي المقابل، سجل السلوك المساعد مستوى مرتفعاً جداً بنسبة بلغت (79.9%)، مما يعكس بيئة عمل تسودها روح التعاون والمبادرة الطوعية. كما أثبتت التحليلات الإحصائية وجود علاقة ارتباطية موجبة ودالة إحصائياً بين تبني القيم التنظيمية وممارسة السلوك المساعد؛ إذ تبين أن الإدارة بالقيم تفسر جزءاً كبيراً من التباين في سلوكيات المساعدة لدى الموظفين، خاصة في بعدي المسؤولية الاجتماعية والنزاهة.
بناءً على ما توصلت إليه الدراسة، أوصى الباحث بضرورة مأسسة الإدارة بالقيم عبر دمجها في الاستراتيجيات الرسمية للوزارة وربطها بنظم تقييم الأداء والتحفيز. كما أكدت التوصيات على أهمية تعزيز الشفافية والمسؤولية الاجتماعية، وتدريب القيادات الإدارية على كيفية ترسيخ القيم الأخلاقية في التعامل اليومي، بما يضمن استدامة السلوكيات التعاونية والمبادرات الطوعية التي تخدم مصلحة المؤسسة والمجتمع.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.