مناقشة رسالة ماجستير حول التأثير الوسيط للهوية المهنية على العلاقة بين ممارسات إدارة الموارد البشرية ومعدلات دوران الموظفين في المؤسسات الحكومية دراسة ميدانية
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم الإدارة العامة، رسالة ماجستير للطالب عطا الحلو، والموسومة بعنوان: "التأثير الوسيط للهوية المهنية على العلاقة بين ممارسات إدارة الموارد البشرية ومعدلات دوران الموظفين في المؤسسات الحكومية" دراسة ميدانية".
وتكوّنت لجنة المناقشة من: د. عفاف حساسنة مشرفة على الرسالة، د. عبد اللطيف أبو عودة ممتحنًا داخليًا، د. عماد سلامة ممتحنًا خارجيًا.
هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف إلى الأثر الوسيط للهوية المهنية في العلاقة بين ممارسات الموارد البشرية ومعدلات دوران العاملين في المؤمسات الحكومية، وذلك من خلال تطبيقها على الموظفين الإداريين في وزارة التربية والتعليم العالي.
واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وهو الأنسب لدراسة العلاقات والوساطة بين المتغيرات. وتكون مجتمع الدراسة من جميع الموظفين الإداريين في وزارة التربية والتعليم العالي، وتم اختيار عينة الدراسة بأسلوب الحصر الشامل، حيث بلغ عدد أفراد العينة (135)
موظفًا وموظفة، واستجاب منهم (126) موظفًا بنسبة استجابة بلغت. (92.3%) واستخدمت الدراسة ثلاث أدوات رئيسية تم بناؤها وتقنينها بما يتلاءم مع البيئة الفلسطينية، وهي: مقياس ممارسات الموارد البشرية، ومقياس معدلات دوران العاملين، ومقياس الهوية المهنية.
وقد تم التحقق من صدق الأدوات من خلال الصدق الظاهري بعرضها على مجموعة من المحكمين المتخصصين، والصدق البنائي بحساب معاملات الارتباط للاتساق الداخلي. كما تم حصاب الثبات باستخدام معامل ألفا كرونباخ، حيث بلغت قيم الثبات لمحور ممارمات الموارد البشرية (0.948)، ولمحور معدلات دوران العاملين (0.965)، ولمحور الهوية المهنية(0.965)، وهى قيم مرتفعة تدل على صلاحية الأدوات للتطبيق الميداني.
وأظهرت النتائج أن مستوى ممارسات الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم العالي جاء بدرجة مرتفعة، حيث بلغ الوزن النسبي (%75.49)، كما جاء مستوى معدلات دوران العاملين بدرجة مرتفعة (%75.44)، وكذلك مستوى الهوية المهنية لدى الموظفين جاء مرتفعًا. وكشفت النتائج عن وجود علاقات ارتباطية طردية دالة إحصائيًا بين جميع متغيرات الدراسة، حيث بلغ معامل الارتباط بين ممارسات الموارد البشرية ومعدلات دوران العاملين (0.798)، وبين ممارسات الموارد البشرية والهوية المهنية (0.803)، وبين معدلات دوران العاملين والهوية
المهنية (0.880).
وتوصلت الدراسة إلى أن الهوية المهنية تلعب دورًا وسيطًا جزئيًا في العلاقة بين ممارسات الموارد البشرية ومعدلات دوران العاملين، حيث زادت من قوة العلاقة بينهما بمقدار (0.226) بعد إدخالها كمتغير وسيط. كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في جميع متغيرات الدراسة تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة.
وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، خرجت الباحثة بمجموعة من التوصيات، أهمها:
ضرورة إعادة هيكلة برامج التدريب وتطوير القدرات في وزارة التربية والتعليم العالي لتكون أكثر ارتباطًا باحتياجات الموظفين الفعلية، وإجراء دراسات نوعية معمقة لفهم الأسباب الكامنة وراء العلاقة الطردية بين ممارسات الموارد البشرية ومعدلات دوران العاملين، وتبني نهج متكامل في إدارة الموارد البشرية يراعي أبعاد الهوية المهنية للموظفين، بالإضافة إلى وضع برامج خاصة ومحفزة للموظفين ذوي المؤهلات العليا للاستفادة من قدراتهم مع العمل على تقليل نية المغادرة لديهم.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و التطبيقية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.