مناقشة رسالة ماجستير حول أهمية تقدير زمن الوفاة التقريبي في الطب الشرعي وأثره على توجيه التحقيق الجنائي في جرائم القتل
19 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول أهمية تقدير زمن الوفاة التقريبي في الطب الشرعي وأثره على توجيه التحقيق الجنائي في جرائم القتل

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم التحقيق الجنائي، رسالة ماجستير للطّالب كامل الجندي، والتي حملت عنوان “أهمية تقدير زمن الوفاة التقريبي في الطب الشرعي وأثره على توجيه التحقيق الجنائي في جرائم القتل".

وتكونت لجنة المناقشة من د. صابر العالول مشرفًا على الرسالة، د. محمد شبلي ممتحنًا خارجيًا، أ.د. وليد خليلية ممتحنًا داخليًا.

هدفت هذه الدراسة إلى بيان أهمية تقدير زمن الوفاة التقريبي في الطب الشرعي ودوره المحوري في توجيه التحقيق الجنائي في جرائم القتل، من خلال توضيح الأسس العلمية والطبية التي يعتمد عليها هذا التقدير، وتحليل الموشرات الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية التي تظهر على الجثة بعد الوفاة، إضافة إلى إبراز دوره في إعادة بناء التسلسل الزمني للجريمة وتحديد نطاق الاشتباه.

كما تناولت الدراسة التحديات العلمية والإجرائية والتشريعية التي تواجه عملية تقدير زمن الوفاة، والمتمتلة في عدم ثبات المؤشرات الجثمانية، وتأثرها بالعوامل البيئية المختلفة، وضعف التنظيم القانوني الدقيق الذي يحدد معايير اعتماد هذا الدليل ضمن منظومة الإثبات الجنائي. إضافة إلى ذلك، بحثت الدراسة في القيمة القانونية لتقدير زمن الوفاة ومدى حجية التقارير الطبية الشرعية أمام القضاء. وحدود السلطة التقديرية للقاضي الجنائي في التعامل

معها.

واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في دراسة دور الطب الشرعي في الإثبات الجنائي، من خلال تحاول النصوص القانونية ذات الصلة في التشريع الجزائي. واستعراض دور التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

وتوصلت الدراسة إلى أن تقدير زمن الوفاء يُعد دليلًا فنيًا مهمًا في التحقيق الجنائي، إلا أنه يبقى دليلًا احتماليًا غير قطعي، الأمر الذي يستوجب تعزيز التكامل بين الطب الشرعي والتقنيات الحديثة، وتطوير الأطر التشريعية الناظمة له، بما يسهم في رفع دقته وتحرير دوره في تحقيق العدالة الجمالية.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها التطبيقية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.