مناقشة رسالة ماجستير حول دور التوثيق الرقمي في إثبات الجرائم الدولية وفق نظام روما الأساسي لعام ١٩٩٨
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم القانون الجنائي الدولي، رسالة ماجستير للطالبة شريهان فودة، والموسومة بعنوان "دور التوثيق الرقمي في إثبات الجرائم الدولية وفق نظام روما الأساسي لعام ١٩٩٨ دراسة لحالة الجرائم الاسرائيلية في قطاع غزة أثناء حرب أكتوبر عام 2023)".
تكونت لجنة المناقشة من د. أحمد أبو جعفر مشرفًا على الرسالة، د. رائد أبو بدوية ممتحنًا خارجيًا، د.كرامة فرج ممتحنًا داخليًا.
يتناول هذا البحث دور التوثيق الرقمي في إثبات الجرائم الدولية وفق نظام روما الأساسي لعام 1998: مع التركيز على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة خلال حرب أكتوبر عام (2023) كنموذج تطبيقي معاصر ، فقد أفرز التطور التكنولوجي المتسارع وسائل حديثة لتوثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل الصور الرقمية، ومقاطع الفيديو، والبيانات النصية، وبيانات التعريف (الميتاداتا)، مما جعل التوثيق الرقمي أداة رئيسية في جمع الأدلة، خاصة في ظل تعذر الوصول الميداني للمحققين الدوليين إلى مناطق النزاع.
ويهدف البحث إلى بيان المفهوم القانوني للتوثيق الرقمي، وتحليل الأساس القانوني لقبول الأدلة الرقمية أمام المحكمة الجنائية الأولية، رغم سكوت نظام روما الأساسي عن تنظيمها يشكل صريح، مع إبراز دور السلطة التقديرية للمحكمة في تقييم الأدلة وفق القواعد الإجرائية والإثبات، كما يناقش البحث أبرز التحديات القانونية والتقنية والأخلاقية التي تواجه اعتماد التوثيق الرقمي، مثل مخاطر التلاعب والتزييف العميق، وسلامة السلسلة الحافظة للأدلة، وحماية الخصوصية وسلامة الشهود.
واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التطبيقي من خلال دراسة حالة الجرائم المرتكبة في قطاع غزة عام(2023)، وتحليل نماذج من التوثيق الرقمي الصادر عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية.
وخلص البحث إلى أن التوثيق الرقمي يمثل ركيزة أساسية في دعم مسار العدالة الجنائية الدولية، شريطة إخضاعه لمعايير فنية وقانونية دقيقة تضمن أصالته وموثوقيته، مع ضرورة تطوير إطار دولي موحد ينظم استخدامه ويعزز حجيته أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وفي الختام، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها القانونية، وأوصت بنجاح الباحثة بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.