مناقشة رسالة ماجستير حول القيود المفروضة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة في التشريع الفلسطيني
04 أغسطس 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول القيود المفروضة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة في التشريع الفلسطيني

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير الكترونياً للطالب مكارم غسان رضا شملاوي والموسومة القيود المفروضة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة في التشريع الفلسطيني

وتكونت لجنة المناقشة من د.خالد القيق( مشرفاً )، و د. محمد شتية (ممتحناً داخلياً)، د. طارق الديراوي(ممتحناً خارجياً) .

هدفت الدراسة إلى التعرف على القيود المفروضة على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة في التشريع الفلسطيني، ولتحقيق هذا الهدف تم إتباع المنهج الوصفي التحليلي لعرض النصوص القانونية المتعلقة بجرائم الصحافة وسلطة النيابة العامة وتحليلها وبيان أبعادها القانونية والمنهج المقارن المقارنة التشريعات الفلسطيني والأردني والمصري بهدف بيان أوجه التقارب والاختلاف في القيود المفروضة على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة.

خلصت الدراسة إلى أن حق تحريك الدعوى الجزائية مناط بالنيابة العامة فقط لا يعني إطلاق يدها دون قيود بل إن يدها قد تغل قانوناً في بعض الجرائم فلا تباشر اختصاصها إلا في الحدود التي رسمها المشرع، ويُحقق هذا التنظيم توازنا دقيقا بين مصلحة المجتمع في ملاحقة الجريمة وضرورة حماية الأفراد من التعرض لإجراءات جزائية دون مبرر قانوني كاف، بما يعزز من ضمانات العدالة الجنائية ويحفظ حقوق المتهمين، وأن القيود المفروضة على تحريك الدعوى الجزائية في جرائم الصحافة - وعلى رأسها اشتراط الشكوى أو الطلب أو الإذن - خروجاً على الأصل العام الذي يحكم الدعوى الجزائية، والمتمثل في مبدأ الشرعية الإجرائية الذي يلزم النيابة العامة بتحريك الدعوى متى توافرت أركان الجريمة، وأن حق الشكوى هو الحماية المجنى عليه فقد يرى أن الأضرار التي قد تقع عليه لمحاكمة الجاني أشد من الضرر الذي يمكن أن ينشأ عن ارتكاب الجريمة بحد ذاته، لما في إجراءات المحاكمة من العلانية التي لا تصيب الجاني وحده بل قد تمتد أثرها على من حوله.

وكان مما أوصت به الدراسة تعزيز دور النيابة العامة الرقابي في التحقق من جدية الشكاوى قبل تحريك الدعوى، لضمان عدم تحريك دعاوى كيدية، و النص على بدائل جزائية أو مدنية فعالة في جرائم الصحافة، مثل التعويض أو الاعتذار بما يحقق جبر الضرر دون اللجوء دائما للعقاب الجنائي.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لاثراء الجانب البحثي.