ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال -قسم التدريب الرياضي، رسالة ماجستير للطالبة حياة جبارين والموسومة بعنوان "أثر برنامج نوعي قائم على اللعب المرجعي في بعض القدرات التوافقية لدى طالبات الصف السادس في مدارس جنوب الخليل ".
وتكونت لجنة المناقشة من د. عادل فران مشرفًا على الرسالة، د. مهند عمر ممتحنًا خارجيًا، د. قاسم الدبيك ممتحنًا داخليًا.
هدفت الدراسة إلى التعرف إلى أثر برنامج نوعي قائم على اللعب المرجعي في تنمية بعض القدرات التوافقية لدى طالبات الصف السادس في مدارس جنوب الخليل. واعتمدت الباحثة المنهج شبه التجريبي من خلال تطبيق قياسين قبلي وبعدي على مجموعتين: تجريبية وضابطة، وذلك لمناسبته لطبيعة الدراسة وأهدافها.
تكوّن مجتمع الدراسة من طالبات الصف السادس في مدارس جنوب الخليل، بينما شملت العينة 30 طالبة تم اختيارهن بالطريقة القصدية، وقُسّمن إلى مجموعتين متكافئتين؛ مجموعة تجريبية (15 طالبة) خضعت للبرنامج القائم على اللعب المرجعي، ومجموعة ضابطة (15 طالبة) استمرت في البرنامج الاعتيادي.
ولقياس أثر البرنامج، استخدمت الباحثة مجموعة من الاختبارات التي تقيس القدرات التوافقية، وهي: اختبار فلامنجو للتوازن على القدمين اليمنى واليسرى، واختبار الدوائر المرقمة، واختبار سقوط المسطرة لليدين اليمنى واليسرى، واختبار إلينوي للرشاقة. وحُللت البيانات باستخدام برنامج SPSS، بالاعتماد على المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبارات «ت» والنسب المئوية للتغير.
أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين القياسين القبلي والبعدي لدى المجموعة التجريبية، وكانت الفروق لصالح القياس البعدي في جميع القدرات التوافقية التي تناولتها الدراسة. وهذا يشير إلى فاعلية البرنامج في تحسين التوازن والتوافق وسرعة رد الفعل والرشاقة. في المقابل، لم تظهر المجموعة الضابطة فروقًا ذات دلالة إحصائية في معظم القدرات، كما ظهرت بعض التغيرات التي لم تكن لصالح القياس البعدي.
كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي في جميع القدرات التوافقية قيد الدراسة، وكانت الفروق لصالح المجموعة التجريبية، مما يعزز أن التحسن لم يكن ناتجًا عن البرنامج الاعتيادي، وإنما ارتبط بدرجة كبيرة بتطبيق البرنامج القائم على اللعب المرجعي.
وخلصت الدراسة إلى أن البرنامج القائم على اللعب المرجعي أكثر فاعلية من البرنامج الاعتيادي في تنمية القدرات التوافقية لدى طالبات الصف السادس، وذلك لما يتيحه من أنشطة حركية متنوعة ومشوقة، وزيادة المشاركة الفعلية، وتحسين الانتباه والاستجابة الحركية، ورفع كفاءة التوافق العصبي العضلي.
وأوصت الدراسة بتوظيف البرامج القائمة على اللعب المرجعي في حصص التربية الرياضية، وتدريب معلمات التربية الرياضية على إعداد هذه الأنشطة وتنفيذها، إلى جانب إجراء دراسات مستقبلية على فئات عمرية مختلفة وقدرات بدنية وحركية أخرى.
وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الباحثة ومنحه درجة الماجستير، بعد إجراء التعديلات المطلوبة واستيفاء الرسالة للمتطلبات البحثية والعلمية المعتمدة.