مناقشة رسالة ماجستير حول الحاجات النفسية والاجتماعية للأسيرات الفلسطينيات المحررات من سجون الاحتلال وقدرتهن على التكيف معها
17 أغسطس 2026

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال -قسم الصحة النفسية للشباب، رسالة ماجستير للطالبة آلاء جلايطة، بعنوان: “الحاجات النفسية والاجتماعية للأسيرات الفلسطينيات المحررات من سجون الاحتلال وقدرتهن على التكيف معها”.

وتكونت لجنة المناقشة من د. عامر شحادة رئيس اللجنة، و د. عمر ريماوي ممتحنًا خارجيًا، د. صلاح شوامرة ممتحنًا داخليًا.

وهدفت الدراسة بشكل رئيسي إلى التعرف إلى الحاجات النفسية والاجتماعية للأسيرات الفلسطينيات المحررات من سجون الاحتلال، ومدى قدرتهن على التكيف مع هذه الاحتياجات، وذلك من خلال دراسة واقع الأسيرات المحررات في عدد من محافظات الضفة الغربية.

واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي بالطريقة الكمية، وتكون مجتمع الدراسة من الأسيرات الفلسطينيات المحررات في الضفة الغربية، فيما شملت عينة الدراسة 60 أسيرة محررة من محافظات رام الله والبيرة، والخليل، ونابلس، وأريحا، وطوباس، واستخدمت الباحثة الاستبانة أداةً لجمع البيانات، إلى جانب توظيف الأساليب الإحصائية المناسبة في تحليل النتائج.

وأظهرت نتائج الدراسة أن أبرز الحاجات النفسية لدى الأسيرات الفلسطينيات المحررات تمثلت في الشعور بالأمان والحاجة إلى النوم الهادئ دون كوابيس، فيما تمثلت أبرز الحاجات الاجتماعية في الحاجة إلى الاستقرار في الظروف المعيشية.

كما بينت النتائج أن أبرز آليات التكيف التي تتبعها الأسيرات المحررات تمثلت في ممارسة الأنشطة الترفيهية، والمشاركة في نشاطات دعم الأسرى، وممارسة الرياضة، ومتابعة برامج التسلية والترفيه، وممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء.

وأظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أفراد العينة على محاور الدراسة تعزى إلى متغيرات الحالة الاجتماعية، والفئة العمرية، والمؤهل العلمي، ومكان السكن. كما بينت وجود أثر دال إحصائيًا للحاجات النفسية والاجتماعية في آليات التكيف، حيث فسرت هذه الحاجات 58.7% من التغير في آليات التكيف، في حين جاء أثر الحاجات النفسية عبر متغير وسيط تمثل في الحاجات الاجتماعية، دون وجود أثر مباشر لها.

وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية والأمنية والمجتمعية في توفير بيئة آمنة للأسيرات الفلسطينيات المحررات، وتقديم الدعم النفسي اللازم لتعزيز الشعور بالأمان لديهن، إلى جانب زيادة الاهتمام باستقرارهن المعيشي والجانب الإنساني من قبل الدولة والمؤسسات الراعية. وضرورة توفير آليات وبرامج تساعد الأسيرات المحررات على التكيف، وإنشاء مراكز متخصصة وترفيهية تُعنى بالدعم النفسي والاجتماعي.

وفي ختام المناقشة، وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الباحثة ومنحها درجة الماجستير، بعد إجراء التعديلات المطلوبة واستيفاء الرسالة للمتطلبات البحثية والعلمية المعتمدة.