مناقشة رسالة ماجستير حول بطلان التفتيش في الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني
27 أغسطس 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول بطلان التفتيش في الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي، في قسم التحقيق الجنائي، رسالة ماجستير للطالبة تيماء محمد إبراهيم، والموسومة بعنوان: «بطلان التفتيش في الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني: دراسة مقارنة».

وتكونت لجنة المناقشة من د. حكمت عمارنة مشرفًا، د.غسان عليان ممتحنًا خارجيًا، وأ. د. عصام الأطرش ممتحنًا داخليًا.

هدفت الدراسة إلى التعرف على الأحكام القانونية المتعلقة ببطلان التفتيش في الجرائم الإلكترونية في التشريع الفلسطيني، وبيان الضوابط القانونية والشكلية الناظمة لإجراءات التفتيش الإلكتروني، وحالات البطلان المترتبة على مخالفة هذه الضوابط، إلى جانب دراسة الآثار القانونية المترتبة على بطلان إجراءات التفتيش الإلكتروني، والاستفادة من التشريعات المقارنة في هذا المجال.

وأوضحت الدراسة أن التفتيش في الجرائم الإلكترونية يُعد أحد إجراءات التحقيق الابتدائي التي تهدف إلى البحث عن أدلة الجريمة في البيانات والمعلومات الرقمية الموجودة في الحواسيب والأجهزة الإلكترونية، ويتميز بطبيعته الخاصة نظرًا لما قد يترتب عليه من مساس بالحقوق والحريات الشخصية للأفراد. كما بينت أن التفتيش الإلكتروني يهدف إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحصول على الأدلة الإلكترونية، ضمن الضوابط التي يحددها القانون.

وبينت الدراسة أن المشرّع وضع مجموعة من الضوابط الموضوعية والشكلية لتنظيم عملية التفتيش ومنع تعسف السلطات في مواجهة المتهم، وأن مخالفة هذه الضوابط قد يترتب عليها بطلان إجراء التفتيش؛ إذ يكون البطلان المتعلق بالضوابط الموضوعية بطلانًا مطلقًا، في حين يكون البطلان المرتبط بالقواعد الشكلية بطلانًا شكليًا.

كما تناولت الدراسة حالات البطلان في التفتيش الإلكتروني في ضوء نظريتي البطلان القانوني والبطلان الذاتي، حيث يقوم البطلان القانوني على ضرورة وجود نص قانوني يقرر بطلان الإجراء، في حين يرتبط البطلان الذاتي بعدم تحقق الغاية التي استهدفها إجراء التفتيش الإلكتروني.

وأظهرت الدراسة أن بطلان إجراءات التفتيش الإلكتروني يترتب عليه استبعاد الأدلة المستمدة من الإجراء الباطل، وعدم إمكانية الاستناد إليها في إدانة المتهم، كما قد يمتد أثر البطلان إلى بعض الإجراءات السابقة أو اللاحقة للتفتيش متى كانت مرتبطة به، فضلًا عن وجود عدد من الصعوبات العملية والقانونية التي تواجه إجراءات التفتيش في الجرائم الإلكترونية.

وخلصت الدراسة إلى أن الضوابط الموضوعية والشكلية للتفتيش الإلكتروني تستند إلى مبدأ شرعية الإجراءات الجزائية، وأن مخالفتها يترتب عليها البطلان وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لذلك، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم.

وأوصت الباحثة بضرورة تنظيم دورات تدريبية متخصصة لتأهيل أعضاء النيابة العامة وتمكينهم من التعامل مع إجراءات التفتيش في الجرائم الإلكترونية، إلى جانب العمل على إيجاد تخصصات وبرامج جامعية متخصصة في مجال الجرائم الإلكترونية وإجراءات التفتيش الإلكتروني، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر القانونية والفنية في التعامل مع هذا النوع من الجرائم.

وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الطالبة ، بعد استيفاء الرسالة للمتطلبات العلمية والبحثية وإجراء التعديلات المطلوبة.