مناقشة رسالة ماجستير حول التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بالاستقرار الوظيفي للكفاءات بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في فلسطين مديريات محافظة أريحا والاغوار أنموذجا
04 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بالاستقرار الوظيفي للكفاءات بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في فلسطين مديريات محافظة أريحا والاغوار أنموذجا

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الأحد رسالة ماجستير للطالبة شيماء محمد جلايطة

والموسومة التخطيط الاستراتيجي وعلاقته بالاستقرار الوظيفي للكفاءات بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في فلسطين مديريات محافظة أريحا والاغوار أنموذجا

وتكونت لجنة المناقشة من د. عفاف حساسنة (مشرفاً )، و د. مروان علاونة (ممتحناً داخلياً)، و د. يونس جعفر(ممتحناً خارجياً).

هدفت هذه الدراسة للتعرف الى دور التخطيط الاستراتيجي في تعزيز الاستقرار الوظيفي للكفاءات العاملة في المؤسسات الامنية والعسكرية في مديريات محافظة اريحا والاغوار. وجاء الاهتمام بهذا الموضوع نتيجة الحاجة المتزايدة الى بناء مؤسسات امنية قادرة على العمل بكفاءة واستقرار في ظل الظروف السياسية والامنية المعقدة التي تمر بها فلسطين، وفي ظل غياب الدراسات التي تناولت العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي والبعد الوظيفي داخل البيئة العسكرية- علي حد علم الباحثة ودراستها.

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي لملاءمته لطبيعة المتغيرات المدروسة، وتم استخدام الاستبيان كأداة رئيسية لجمع البيانات من عينة ممثلة للعاملين في المؤسسات الامنية والعسكرية داخل المحافظة. واشتملت الأداة على مجموعة من البنود التي تقيس ابعاد التخطيط الاستراتيجي المتمثلة في صياغة الاستراتيجية، وتنفيذ الاستراتيجية، والرقابة والمتابعة، والهيكل التنظيمي، اضافة الى البنود التي تقيس مستوى الاستقرار الوظيفي للعاملين.

أظهرت النتائج ان واقع التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات الامنية والعسكرية يتمتع بمستوى مرتفع، خاصة في بعد الرقابة والمتابعة، بينما بدا ان صياغة الاستراتيجية ما زالت بحاجة الى تطوير. كما بينت النتائج ان مستوى الاستقرار الوظيفي للعاملين مرتفع نسبيا، وان هناك علاقة ارتباط قوية بين التخطيط الاستراتيجي والاستقرار الوظيفي، مما يشير الى ان التخطيط الفعال يسهم في تعزيز الشعور بالاستقرار لدى الكفاءات العاملة. واظهرت النتائج وجود فروق في مستوى الاستقرار تعزى لسنوات الخبرة والدرجة الوظيفية، بينما لم تظهر فروق تعزى للجنس او المؤهل العلمي او الرتبة.

وقد خلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات التي تركز على ضرورة تطوير قدرات العاملين في مجال التخطيط الاستراتيجي، وتحسين آليات الرقابة والمتابعة، وتعزيز العدالة التنظيمية، وضمان انتظام الترقيات، اضافة الى توفير بيئة وظيفية مستقرة تدعم بقاء الكفاءات وتحفزها على الاداء الفعال. وتؤكد الدراسة ان تعزيز التخطيط الاستراتيجي داخل المؤسسات الامنية يمثل مدخلا رئيسي لتحسين بيئة العمل ورفع مستوى الاستقرار الوظيفي.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.