مناقشة رسالة ماجستير حول التحقيق في جرائم الأحداث في التشريع الجنائي الفلسطيني
24 يناير 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول التحقيق في جرائم الأحداث في التشريع الجنائي الفلسطيني

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم السبت رسالة ماجستير للطالبة روائد أبو كرش والموسومة التحقيق في جرائم الأحداث في التشريع الجنائي الفلسطيني

وتكونت لجنة المناقشة من د. محمد عبدو ( مشرفاً )، و د. فادي علاونة (ممتحناً داخلياً)، و د.نور عدس (ممتحناً خارجياً).

تناولت الدراسة موضوع التحقيق في جرائم الأحداث في التشريع الجنائي الفلسطيني، لما لهذا الموضوع من أهمية خاصة تتعلق بحقوق فئة حساسة في المجتمع، وهي فئة الأحداث الجانحين.

وقد جاءت هذه الدراسة بهدف الوقوف على الإطار القانوني الذي ينظم إجراءات التحقيق مع الحدث في القانون الفلسطيني، وتحديد مدى انسجام هذا التنظيم مع السياسة الجنائية المعاصرة وفي مقدمتها المصلحة الفضلى للحدث، اتبعت الباحثة المنهج التحليلي في دراسة النصوص القانونية ذات العلاقة، بهدف إبراز أوجه التوافق أو القصور في القانون الفلسطيني مقارنة بالمعايير الدولية ذات الصلة بعدالة الأحداث، حيث تهدف الدراسة إلى تقييم مدى فعالية النصوص التشريعية في تكريس حماية إجرائية في جرائم الأحداث في مرحلتي التحقيق الابتدائي والنهائي، وتحقيق توازن بين متطلبات العدالة الجنائية وحقوق الحدث.

قسمت الباحثة الدراسة إلى فصلين رئيسيين، تناول الفصل الأول الإطار القانوني للتحقيق الجنائي في جرائم الأحداث، من خلال عرض مفهوم التحقيق الجنائي وبيان طبيعته الخاصة في قضايا الأحداث، وكذلك إبراز المبادئ القانونية التي تحكم هذا النوع من التحقيق، مع بيان دور كل من شرطة الأحداث، ونيابة الأحداث، ووزارة الشؤون الاجتماعية، في مرحلة التحقيق.

أما الفصل الثاني فقد خصص لعرض الضمانات الإجرائية المقررة للأحداث في التشريع الفلسطيني، سواء في مرحلتي التحقيق الابتدائي أو النهائي وما يترتب على ذلك من ضمانات إجراءات مقررة في مرحلة المحاكمة وما بعدها أثناء تنفيذ العقوبة على الأحداث، مع التطرق للتدابير البديلة عن الاحتجاز، وبيان دور قاضي الأحداث في الرقابة على تنفيذ الأحكام، بما يضمن احترام خصوصية الحدث وحقوقه المكفولة قانوناً.

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات، أبرزها : أرسى المشرع الفلسطيني من خلال قانون حماية الأحداث رقم (4) لسنة 2016، ضمانات إجرائية مهمة راعى فيها خصوصية الحدث أثناء مرحلتي التحقيق، إلا أن الواقع العملي يكشف عن تحديات، منها ضعف البنية المؤسسية، وقلة الكوادر المتخصصة في هذا المجال.

ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها الدراسة: ضرورة تعزيز التأهيل المهني للعاملين في قطاع عدالة الأحداث، وتفعيل دور قاضي الأحداث في متابعة تنفيذ الإجراءات، وتوسيع نطاق التدابير الإصلاحية البديلة عن الاحتجاز، ما يضمن تحقيق الردع والإصلاح في آن واحد، دون المساس بحقوق الحدث أو مستقبل اندماجه في المجتمع.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.