مركز الاستقلال ومعهد فلسطين يعقدان ندوة حول قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين
16 أبريل 2026

مركز الاستقلال ومعهد فلسطين يعقدان ندوة حول قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين

نظم مركز الاستقلال للدراسات الاستراتيجية في جامعة الاستقلال ومعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي ندوة بـعنوان " استراتيجيات مواجهة قرار الكنيست بإعدام الأسرى الفلسطينيين"، وذلك صباح اليوم الاربعاء الموافق 15 ابريل نيسان 2026، رام الله.

وتحدث في الندوة كلٌ من وزير العدل الفلسطيني المستشار شرحبيل الزعيم، والسيدة تالا ناصر ممثلة عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والسيد عبد الله زغاري مدير عام نادي الأسير الفلسطيني، والدكتور نور الأقرع نائب رئيس جامعة الاستقلال للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، كما وضمت شخصيات اعتبارية وإعلاميين وأسرى محررين.

وافتتح الجلسة الدكتور نور الاقرع مؤكداً ان قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي واحدة من القضايا الوطنية المحورية التي تمس وجدان كل فرد من أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه. وإن الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأسرى داخل هذه السجون تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وترقى إلى مستوى جرائم الحرب، في مخالفة واضحة لكل القوانين والمواثيق الدولية. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحرك وطني شامل وجهود دولية متضافرة لإنهاء معاناتهم وضمان الإفراج عنهم بشكل فوري وغير مشروط، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والإنسانية.

ومن جهته أكد شرحبيل الزعيم المستشار وزير العدل على أن كرامة الأسرى هي كرامة كل الفلسطينيين، ونوه إلى عنصرية هذا القرار الذي يأتي كنقطة تحول جوهرية في استخدام السلطة القائمة بالاحتلال للتشريع كأداة قمع على حد وصفه، وأشار أن إسرائيل تواصل انتهاك الالتزامات التي تفرضها عليها قواعد الاحتلال الحربي مع تجاهل تام لما تفرضه تلك القواعد بوجوب احترام القوانين والأعراف السائدة على الأراضي المحتلة وعدم تغييرها لخدمة مصالحها في الضم أو طرد السكان الأصليين أو لإخضاعهم لأي نوع من المعاملة التمييزية أو العنصرية.

وتحدث الزعيم عن أهمية الحراك في عدة اتجاهات منها القانوني والدولي، والدبلوماسي، مشيرا إلى ضرورة حشد للموقف الرسمي واستخدام أدوات ردع للاحتلال من قبل المجتمع الدولي، ومراجعة العلاقات الرسمية بين الدول وإسرائيل، وأشار إلى أهمية عمل حملات إعلامية لتسليط الضوء على الآثار المترتبة عن عنصرية هذا القرار.

ومن ناحيتها أوضحت تالا ناصر من مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن هذا القرار هو إعدام لكل الفلسطينيين وليس فقط للأسرى لأنه لم يطبق على الأسرى الحاليين، مؤكدة أن هذا القرار هو تمييزي بحت لأنه لن يطبق على المستوطنين والإسرائيليين، مشددة أنه وفقا للقانون ليس من صلاحيات الكنيست الإسرائيلي كدولة احتلال، وأشارت أن القانون يطبق من خلال مسارين محاكم عسكرية تنفذ بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ومحاكم مدنية تطبق بحق بأبناء الداخل المحتل والقدس المحتلة.

ولفتت ناصر الانتباه إلى أن الاحتلال لا يملك اصدار أوامر عسكرية بحق الشعب المدني الذي يحتله إلا في حالات نادرة جدا تخدم رفاهية السكان الموجودين، ويجب الإبقاء على التشريعات الجزائية التي كانت نافذة قبل الاحتلال.

أما عبد الله زغاري مدير عام نادي الأسير فأشار إلى الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين مثل التعذيب والجرائم التي أودت إلى استشهاد ما يزيد عن مائة من المعتقلين، والحرمان من العلاج ومن زيارة الأهالي والحرمان من الطعام والتجويع والصعقات الكهربائية، والتي وصفها كنوع من أنواع الإبادة.

وأشار أيضا إلى أن الحراك الشعبي لا يرتقي إلى مستوى الحدث، مؤكدا أن هذا القرار اختبار للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة توحيد الخطاب وتوحيد للجهد الشعبي والجماهيري في الانتصار حقوق الأسرى والمعتقلين والنزول إلى الشوارع والميادين، كما وتحدث عن انعكاسات القانون على أهالي الأسرى الذين يعيشون في توتر وقلق منذ ذلك الإعلان، وعن انعكاس ذلك على الأسرى داخل السجون.

ومن ناحيتها قدمت د.كفاح مناصرة مديرة مركز الاستقلال مداخلة مختصرة ان التلويح بقانون الإعدام يحمل رسائل نفسية ذات اثر عميق في تعميق الصدمة الجماعية للفلسطينينن شيرة إلى أنه تهديد وجودي لكل الفلسطينيين وليس فقط أسرة المعتقل، ودعت هيئة شؤون الأسرى إلى تفكيك تأثير ودلالات على الفلسطينيين، من خلال اجراء أبحاث متنوعة وليست فقط من الناحية القانونية.