بحضور رسمي لافت مناقشة رسالة ماجستير حول النتاج الفكري والسياسي للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة مروان البرغوثي أنموذجًا
21 أبريل 2026

بحضور رسمي لافت مناقشة رسالة ماجستير حول النتاج الفكري والسياسي للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة مروان البرغوثي أنموذجًا

وسط حضور لافت لشخصيات رسمية ووطنية، ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال-مسار الدراسات الفلسطينية، رسالة ماجستير للطالب ماهر شريم، والموسومة بعنوان "النتاج الفكري والسياسي للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة مروان البرغوثي أنموذجًا".

وجرت المناقشة بحضور عطوفة محافظ أريحا والأغوار د. حسين حمايل، وجهاد أبو العسل محافظ سابق، قدورة فارس رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق، عيسى قراقع رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية السابق، فدوى البرغوثي عضو المجلس الثوري وزوجة الأسير المناضل مروان البرغوثي، ود. علي عيايدة نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، و أ.د. نور الأقرع نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي ، و د. إياد مسعود مدير ديوان رئيس الجامعة.

وتكونت لجنة المناقشة من د.رياض شريم مشرفًا على الرسالة، د. دلال صائب عريقات ممتحنًاخارجيًا، د. نائل محمد زيد ممتحنًا داخليًا.

مَثَّل الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية جزءًا مهمًا من تاريخ الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، بوصفهم مكون هام من مكونات القضية الفلسطينية خاصة، ومن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وحاضره عامة، وقد حرص الاحتلال الإسرائيلي على ملاحقة كل ما هو فلسطيني والقضاء على كل مقاوم وثائر ، سواء بالاغتيال أو النفي أو لاعتقال، ومن هنا تكمن أهمية الدراسة في إبراز الأفكار والرؤى الفكرية والسياسية للأسير القائد مروان البرغوثي، وتسعى الدراسة الحالية لتحديد أهم معالم النتاج الفكري للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة، وتوضيح أهم مكونات النتاج السياسي للحركة الأسيرة.

وأوصت الدراسة بالعمل على دمج النتاج الفكري والسياسي للحركة الوطنية الفلسطينية الاسيرة بالسياسات العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية بحيث يتم الاستفادة من الرؤى الفكرية والسياسية للأسرى، دعم وتعزيز دور المراكز والجهات التي تهتم بشؤون الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة وخاصة فيما يتعلق بتوثيق أدبيات الأسرى وإنتاجهم الفكري والسياسي وأرشفة هذا الإنتا، و دمج تجارب الاسرى ونتاجهم الفكري والسياسي ضمن المنهاج التعليمي الفلسطيني باعتبارها جزء مهم من الوعي العام الفلسطيني بما يعزز الثقافة الوطنية لدى اجيالنا الصاعد، ضرورة إنشاء مركز مختص بترجمة كافة نتاج الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة وبشكل خاص نتاج الأسير القائد مروان البرغوثي الى اللغات العالمية، وضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة لتدويل قضية الاسرى من خلال تفعيل الجوانب القانونية والدبلوماسية والحقوقية على المستوى الدولي.

كما أشارت إلى ضرورة انتقال العمل الدبلوماسي من العمل التقليدي الى الدبلوماسية الرقمية لما لها من أثر على الخطاب الفلسطيني الموجة للخارج خاصة ما يتعلق بقضية الأسرى، وضرورة إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في صياغة المشروع الوطني الفلسطيني من خلال إشراك رموزها في الحوارات الوطنية وتعزيز الشراكة الفلسطينية و قاعدة التمثيل داخل منظمة التحرير الفلسطينية بما يعكس التعددية الفلسطينية.

وتبرز جدوى هذه الرسالة من الأهمية المتزايدة لدراسة الحركة الأسيرة الفلسطينية في الحقل الأكاديمي، كونها تمثل أحد أبرز تجليات النضال الوطني الفلسطيني، ومجالًا غنيًا للتحليل في العلوم السياسية والاجتماعية والقانونية. فهي توفّر مادة بحثية أصيلة لفهم ديناميكيات الصمود داخل بيئات القهر، وتُسهم في توثيق التجربة الاعتقالية بوصفها جزءًا من الذاكرة الجماعية الفلسطينية. كما تضيف هذه الدراسات قيمة علمية من خلال تحليل أنماط التنظيم داخل السجون، وأشكال المقاومة، وانعكاسات الاعتقال على البنية المجتمعية والنفسية للأسرى وذويهم. وبذلك، لا يقتصر دورها على التوثيق، بل يمتد ليشكّل مرجعًا معرفيًا يُسهم في تطوير الخطاب الحقوقي والقانوني، وتعزيز الوعي الدولي بقضايا الأسرى، وبلورة البناء المعرفي المعمق حول هذا الملف اليومي، كما أنها تشمل إضافة نوعية وثرية للمكتبة الفلسطينية من خلال تقديمها نموذج نضالي يحتذى بفكره.

وقدّم الباحث معالجة علمية معمّقة لموضوع الدراسة متناولًا أبعاده المختلفة. وقد شهدت المناقشة مداخلات علمية ثرية من أعضاء اللجنة، تناولت المنهجية والنتائج وأهمية الإسهام المعرفي للدراسة، لتُختتم بإشادة اللجنة بالجهد المبذول وقيمة الدراسة العلمية المضافة، والتوصية بنجاح الباحث و إجراء التعديلات الطفيفة للارتقاء بجودة المخرجات البحثية ورفع سويتها الأكاديمية.