مناقشة رسالة ماجستير حول التحول الرقمي ودوره في تحسين عملية التوظيف - ديوان الموظفين العام
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال ، رسالة ماجستير للطالبة عدن قنديل، والموسومة بعنوان: "التحول الرقمي ودوره في تحسين عملية التوظيف - ديوان الموظفين العام”
وتكوّنت لجنة المناقشة من: د. ميرفت شاهين مشرفة على الرسالة، د. محمد قواسمي ممتحنًا داخليًا، د. سمير الجمل ممتحنًا خارجيًا.
وهدفت الدراسة إلى معرفة مدى تطبيق التحول الرقمي في ديوان الموظفين العام الفلسطيني، و مستوى تحسين عملية التوظيف في ديوان الموظفين العام الفلسطيني، وأهم تحديات التحول الرقمي في ديوان الموظفين العام الفلسطيني، ومعيقات تحسين عملية التوظيف في ديوان الموظفين العام الفلسطيني.
واستندت الباحثة إلى أسلوب الحصر الشامل للفنة المستهدفة والتي تشمل الموظفين الذين لهم علاقة مباشرة بإجراءات التوظيف داخل الديوان والبالغ عددهم (115) موظف ، وقد تم توزيع الاستبانة على جميع أفراد هذه الفئة، وتم استرداد (100) استبانة، وهوما يمثل نسبة (87%) تقريبا من إجمالي الاستبانات الموزعة، واعتماد المنهج الوصفي التحليلي.
و أظهرت النتائج أن مستوى تطبيق التحول الرقمي في ديوان الموظفين العام جاء بدرجة مرتفعة، مما يعكس تبنيًا متقدمًا نسبيًا للتقنيات الرقمية في إدارة عمليات
كما بينت أن مستوى تحمين عملية التوظيف جاء أيضًا بدرجة مرتفعة، الأمر الذي يشير إلى وجود تطور ملموس في كفاءة وفعالية إجراءات التوظيف.
وأثبتت الدراسة وجود علاقة ارتباط قوبة جدًا ودالة إحصانيًا بين التحول الرقي وتحسين عملية التوظيف، حيث بلغ معامل الارتباط (0.844)، وهو ما يدل على تأثير جوهري للتحول الرقمي في رفع كفاءة التوظيف،
كما كشفت نتائج تحليل الانحدار أن التحول الرقمي يفسر ما نسبته (71.2%) من التغير في مستوى تحسين التوظيف، وهي نسبة مرتفعة تعكس دورًا استراتيجيًا للتحول الرقمي داخل المؤسسة.
وعلى مستوى الأبعاد تبين أن الحوكمة الإلكترونية تُعد الأكثرتأثيرًا في تحسين عملية التوظيف، تليها بقية الأبعاد المرتبطة بالبنية التحتية والعمليات الرقمية، مما يشير إلى أهمية تنظيم الإجراءات وضبطها إلى جانب استخدام التكنولوجيا.
في المقابل، كشفت الدراسة عن وجود عدد من التحديات التي تواجه تطبيق التحول الرقمي، أبرزها ضعف الموارد المالية، ومشكلات جودة البيانات المدخلة، إضافة إلى بعض الفجوات التقنية، وهو ما قد يحد من تحقيق الاستفادة الكاملة من التحول الرقمي.
أوصت الدراسة بضرورة تبني تحول رقمي أكثر تكاملًا واستراتيجية، يقوم على الربط البيني بين المؤسسات الحكومية، بما يتيح استدعاء بيانات المتقدمين من مصادرها الرسمية بدلا من إدخالها يدويًا، الأمر الذي يعزز دقة البيانات ويحد من الأخطاء والتزوير. ومأسسة الحوكمة الرقمية من خلال تطبيق أليات تدقيق دوري للأنظمة والخوارزميات، بما يضمن العدالة والشفافية في القرارات التوظيفية، ويعزز الثقة في مخرجات النظام.
وفي الجانب التقني أكدت الدراسة أهمية التوجه نحو التحليلات التنبؤية في إدارة التوظيف، بما يسهم في الانتقال من الاستجابة للطلبات إلى التخطيط
الاستباقي للاحتياجات الوظيفية، وضرورة تحسين جودة البيانات من خلال تنقيتها قبل التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتجنب أي أثر عكسي على سرعة الإنجاز.
كما خلصت التوصيات إلى تطوير تجربة المتقدم من خلال إشراكه في تقييم مراحل التوظيف، بما يدعم التحسين المستمر للإجراءات، و الاستثمار في رأس المال البشري الرقمي، من خلال تعزيز الثقافة الرقمية داخل المؤسسة، وتحويل ديوان الموظفين إلى مركز وطني لنقل الخبرات الرقمية، بما يدعم استدامة التحول الرقمي على مستوى القطاع الحكومي.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و العملية، وأوصت بنجاح الباحثة بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.