مناقشة رسالة ماجستير حول إجراءات التحقيق والمحاكمة في جرائم الأحداث في التشريع الفلسطيني دراسة تحليلية في ضوء الطابع الإصلاحي والبعد العقابي
05 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول إجراءات التحقيق والمحاكمة في جرائم الأحداث في التشريع الفلسطيني دراسة تحليلية في ضوء الطابع الإصلاحي والبعد العقابي 

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال ، رسالة ماجستير للطالب معاوية خالد، والموسومة بعنوان: "إجراءات التحقيق والمحاكمة في جرائم الأحداث في التشريع الفلسطيني دراسة تحليلية في ضوء الطابع الإصلاحي والبعد العقابي".

وتكوّنت لجنة المناقشة من: د. محمد أبو كف مشرفًا على الرسالة، د. كفاح مناصرة ممتحنًا داخليًا، د. نضال عواودة ممتحنًا خارجيًا.

تتمثل أهمية الدراسة في تناولها الإطار المفاهيمي لعدالة الأحداث، وبيان طبيعة المراحل الإجرائية الخاصة بالتحقيق والمحاكمة في جرائم الأحداث، بما يسهم في إبراز الخصوصية القانونية لهذه الفئة.

بالإضافة إلى تحليلها لكيفية تجسيد الطابع الإصلاحي داخل النصوص الإجرائية، ومدى حضوره إلى جانب البعد العقابي في ضوء التشريعات الوطنية والقواعد الدولية.

اعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي القائم على تحليل النصوص القانونية المنظمة لإجراءات التحقيق والمحاكمة في جرائم الأحداث لتوضيح الطابع الإصلاحي والبعد العقابي في التطبيقات الإجرائية. مع الاستعانة بالتحليل النقدي للتطبيقات العملية ذات الصلة. كما استخدم المنهج المقارن لمقارنة التشريعات الفلسطينية المنظمة لعدالة الأحداث بالقواعد والمعايير الدولية، بهدف توضيح أوجه التوافق والاختلاف بينهما، بما يحقق التكامل في فهم القواعد القانونية والتدابير الإصلاحية الخاصة بالأحداث.

وقسم المباحث إلى 4 فصول رئيسية؛ الأول: تناول فيه الباحث الإطار المفاهيمي والقانوني لعدالة الأحداث، فيما بحث الفصل الثاني إجراءات جمع الاستدلال والتحقيق في جرائم الأحداث في التشريع الفلسطيني، وجاء الفصل الثالث بعنوان إجراءات محاكمة الأحداث والتوازن بين الطابع الإصلاحي والبعد العقابي، فيما تطرق الفصل الرابع إلى تقييم التشريع الفلسطيني في ضوء المعايير الدولية.

وخلصت الدراسة إلى وجود توافق بين التشريع الفلسطيني والمعايير الدولية في العديد من المبادئ الإصلاحية لعدالة الأحداث، مع وجود تفاوت من حيث درجة التفصيل وطبيعة التدابير . تكريس المشرع الفلسطيني لمنظومة إجرائية خاصة بالأحداث تقوم على أساس الحماية والإصلاح، مع ضرورة الإبقاء على قدر من البعد العقابي الذي تفرضه خطورة بعض الجرائم المرتكبة.

ويتضح من خلال التنظيم القانوني لمراحل جمع الاستدلال والتحقيق والمحاكمة تطورًا ملحوظًا في الاتجاه الإصلاحي، نظرًا لإنشاء جهات مختصة في التعامل مع الأحداث تتمثل بشكل أساسي في الشرطة والنيابة والمحاكم الخاصة بالأحداث،مع تكريس مجموعة من الضمانات الإجرائية التي تتناسب مع خصوصية الحدث. وهو ما يعزز توافق التشريعات الوطنية إلى حد كبير مع المعايير الدولية في إطار تحقيق العدالة الجنائية في بعدها الإنساني والإصلاحي معًا.

أما بخصوص التوصيات، فأوصت الدراسة باللجوء قدر المستطاع إلى بدائل الدعوى الجزائية، كحلول رئيسية في قضايا الأحداث، وعلى رأسها الوساطة والبرامج المجتمعية، وجعلها مرحلة إلزامية سابقة للإحالة إلى المحكمة في المخالفات والجنح. وإنشاء نظام وطني موحد لجمع الإحصائيات الخاصة بعدالة الأحداث ودراستها وتحليلها، بشكل يساهم في تقييم مدى فعالية التدابير الإصلاحية المقررة في الحد من معدلات الجريمة، وتطوير برامج تدريب متخصصة ومستمرة لشرطة ونيابة وقضاة الأحداث في مجالات علم نفس الطفل والعدالة التصالحية بما يتناسب مع المعايير الدولية وتجارب الدولة الناجحة في هذا المجال.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها المعرفية و التطبيقية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول