رئيس الجامعة يستقبل عضو اللجنة التنفيذية د. أحمد أبو هولي
استقبل رئيس جامعة الاستقلال الأستاذ الدكتور نور الدين أبو الرب، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، وذلك بحضور النائب العسكري العميد زاهر صباح، والنائب الأكاديمي الدكتور نور الأقرع، مدير ديوان رئيس الجامعة الدكتور إياد مسعود، مساعد رئيس الجامعة للتخطيط والتطوير والجودة الدكتور زياد الشرقاوي، القائم بأعمال عمادة شؤون الطلبة الأستاذ باسم قنام، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور أبو الرب بالضيف، مثمّنًا جهوده الوطنية المتواصلة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها قضية اللاجئين ومتابعته الحثيثة لهذا الملف المصيري في كافة المجالس والمحافل الرسمية والدولية، مؤكدًا أن جامعة الاستقلال تواصل أداء رسالتها التعليمية والوطنية رغم ما تواجهه المؤسسات الفلسطينية من تحديات سياسية واقتصادية معقدة، وعلى رأسها الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الحكومة الفلسطينية.
وأكد أبو الرب أن الجامعة ماضية في تطوير مسيرتها الأكاديمية والإدارية، مستندة إلى إرادة جماعية صلبة والتزام عالٍ من قبل الطلبة والعاملين، مشيرًا إلى أن المؤسسة استطاعت، رغم الظروف الاستثنائية، تحقيق جملة من الإنجازات النوعية على صعيد تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البنية التحتية، وتنفيذ الخطط التطويرية الهادفة إلى ترشيد النفقات، وضبط المصاريف التشغيلية، وخفض فاتورة التكاليف، إلى جانب العمل على تنمية الموارد الذاتية وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.
كما استعرض رئيس الجامعة أبرز التغييرات والإصلاحات التي تم إنجازها خلال المرحلة الماضية، إضافة إلى المشاريع الجاري تنفيذها، مؤكدًا أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ بيئة أكاديمية متقدمة قادرة على إعداد كفاءات وطنية تمتلك الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة للعمل في الميدان وخدمة المواطنين.
من جانبه، عبّر الدكتور أحمد أبو هولي عن سعادته بزيارة جامعة الاستقلال، واصفًا إياها بأنها “صمام أمان وطني”، لما تؤديه من دور محوري في إعداد أجيال مؤهلة علميًا ووطنيًا، وقادرة على تحمّل مسؤولياتها تجاه الوطن وصون مقدراته.
وتحدث أبو هولي عن الاستراتيجية التي أعدتها دائرة شؤون اللاجئين للأعوام 2025–2026، والتي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في: الحفاظ على الحقوق السياسية للاجئين الفلسطينيين، وتحسين الخدمات المقدمة لهم في أماكن وجودهم، والدفاع عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” باعتبارها شاهدًا سياسيًا وإنسانيًا على قضية اللجوء الفلسطينية وشريان حياة لملايين اللاجئين، وحمايتها من محاولات الاستهداف السياسي والتجفيف المالي.
كما استعرض فكرة إنشاء “دائرة الجامعات” عقب المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، والتي تقوم على تأسيس جسم وطني جامع للجامعات الفلسطينية، يهدف إلى الإسهام في رسم رؤى استراتيجية واضحة لمستقبل الشباب الفلسطيني، وابتكار حلول عملية للتحديات والأزمات التي تعصف بمجتمعنا الفلسطيني، من خلال توظيف الطاقات العلمية والخبرات الأكاديمية في خدمة المشروع الوطني وبناء غد مشرق أكثر استقرارًا وازردهارًا.
ووضع أبو الهولي الحضور في صورة زيارته الأخيرة إلى جمهورية مصر العربية للاطمئنان على أوضاع الأسرى الفلسطينيين المبعدين والجرحى منهم، ومتابعة احتياجاتهم ومتطلباتهم الصحية والإنسانية، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الاهتمام وعلى رأس سلم أولويات القيادة الفلسطينية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، والمقرر انعقاده بتاريخ 14 أيار الجاري، في أربع ساحات رئيسية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب مصر ولبنان، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة لأبناء الحركة في الداخل والخارج، ضمن ترتيبات تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحضور الوطني والحركي الشامل.
ومن المتوقع أن يشكل المؤتمر محطة تنظيمية وسياسية مفصلية في مسار الحركة، إذ سيناقش جملة من الملفات الجوهرية، وفي مقدمتها إقرار الأنظمة واللوائح الحركية والبرامج السياسية، إضافة إلى آليات تقييم الأداء التنظيمي، إلى جانب انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري عبر الاقتراع السري، بما يعزز مبادئ الشراكة والديمقراطية الداخلية، ويرسخ دور المؤتمر كمنصة جامعة لرسم ملامح المرحلة المقبلة وتحصين المشروع الوطني الفلسطيني