مناقشة رسالة ماجستير حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام أثناء الأزمات دراسة على حالة حرب غزة من وجهة نظر الموظفين الحكوميين في محافظة أريحا والأغوار
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم السبت رسالة ماجستير للطالب حسين محمود زبيدات
وتكونت لجنة المناقشة من د. مروان علاونة ( مشرفاً )، و د. عفاف حساسنة(ممتحناً داخلياً)، د. سامح القبج (ممتحناً خارجياً) .
هدفت الدراسة إلى الكشف عن دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام أثناء الأزمات، وذلك بالتطبيق على حالة حرب غزة، ومن وجهة نظر الموظفين الحكوميين في محافظة أريحا والأغوار.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتمثل مجتمع الدراسة في جميع الموظفين الحكوميين في محافظة أريحا والأغوار، والبالغ عددهم ( )523موظفاً، حيث تم اختيار عينة عشوائية بلغت ( )200مفردة. واستخدمت الاستبانة كأداة رئيسة لجمع البيانات، كما تم توظيف عدد من الأساليب الإحصائية مثل معامل ارتباط بيرسون والانحدار الخطي البسيط لاختبار فرضيات الدراسة.
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين سياسات إدارة المحتوى في منصات التواصل الاجتماعي واتجاهات الرأي العام أثناء الأزمات، حيث بلغ معامل الارتباط ( ،)0.608مما يدل على تأثير واضح لهذه السياسات في توجيه الرأي العام. كما أظهرت النتائج أن المحتوى العاطفي والمرئي الذي ينشره المستخدمون والنشطاء يسهم بشكل كبير في تشكيل رأي عام عالمي، وبفاعلية تفوق وسائل الإعلام التقليدية. كذلك بينت الدراسة أن الانتشار الواسع للمعلومات المضللة والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى تشتيت الرأي العام وإضعاف قدرته على تكوين مواقف موضوعية تجاه الأحداث، حيث ثبت وجود أثر طردي دال إحصائياً بين هذه المتغيرات.
وأظهرت النتائج أيضاً ارتفاع مستوى دور وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه الرأي العام وتعزيز المشاركة السياسية لدى الأفراد.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز سياسات إدارة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة، إضافة إلى رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الجمهور، وتطوير استراتيجيات فعالة لإدارة الأزمات في البيئة الرقمية بما يسهم في توجيه ال أري العام بشكل موضوعي ومتوازن
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لإثراء الجانب البحثي