مناقشة رسالة ماجستير حول أنماط القيادة ودورها في اتخاذ القرار أثناء الأزمة على جهاز الشرطة الفلسطينية
18 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول أنماط القيادة ودورها في اتخاذ القرار أثناء الأزمة على جهاز الشرطة الفلسطينية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم الإدارة في الأزمات، رسالة ماجستير للطالب لثام شواهنة، والموسومة بعنوان:

"أنماط القيادة ودورها في اتخاذ القرار أثناء الأزمة على جهاز الشرطة الفلسطينية"

وتكونت لجنة المناقشة من د. مروان علاونة مشرفًا على الرسالة، د. حسين عبد القادر ممتحنًا خارجيًا، د. علي عيايدة ممتحنًا داخليًا.

تكوّن مجتمع الدراسة من القيادات والرتب الإشرافية والعليا في جهاز الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ممن لهم دور مباشر فى ممارسة القيادة والمشاركة في اتخاذ القرار أثناء الأزمات. وقد تم تحديد مجتمع الدراسة بصورة إجرائية ووصفية، نظرًا لخصوصية العمل الأمني وعدم توفر بيانات رسمية منشورة ودقيقة حول العدد الإجمالي لهذه الفئة، وبما يتلاعم مع أهداف الدراسة وطبيعة الميدان الأمني، وقد اعتمد الباحث المنهج الوصفي الارتباطي لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، وتم اختيار عينة طبقية عشوائية بلغت (380) ضابطًا.

أظهرت نتائج الدراسة ما يلي: جاء مستوى ممارسة أنماط القيادة بدرجة مرتفعة ككل بمتوسط حسابي (3.68) وانحراف معياري (0.71)، واحتل النمط الديموقراطي المرتبة الأولى، يليه النمط المتساهل، ثم الأوتوقراطي بدرجة متوسطة، وجاء مستوى اتخاذ القرار (في الظروف العادية وأثناء الأزمات) بدرجة مرتفعة بمتوسط حسابي (3.74) وانحراف معياري(0.68)

كما توجد علاقة ارتباط موجبة ذات دلالة إحصانية (a ≤ 0.05) بين أنماط القيادة واتخاذ القرار، حيث سجّل النمط الديموقراطي أعلى قيمة ارتباط (0.645)، بينما سجَل النمط الأوتوقراطي أدنى قيمة (0.375)، كما بلغت قيمة الارتباط بين أنماط القيادة واتخاذ القرار أثناء الأزمة (0.505**) عند مستوى دلالة(0.000).

وفي ضوء النتائج السابقة، أوصى الباحث بتعزيز النمط القيادي الديموقراطي التشاركي واعتماده كأساس في برامج تأهيل وترقية الضباط، لأنه الأعلى ارتباطًا بفاعلية اتخاذ القرار أثناء الأزمات، تصميم برامج تدريبية ميدانية مكثفة تركز على التشاور السريع وتبادل المعلومات بين مختلف الرتب أثناء الأزمات.

كما أوصى الباحث إصدار تعليمات تنفيذية من القيادة العامة للشرطة تُلزم القادة الميدانيين بإشراك مرؤوسيهم في عملية اتخاذ القرار أثناء الأزمات مع الاحتفاظ بالمرونة للتحول إلى النمط التوجيهى عند الضرورة القصوى، إعادة النظر في معايير الترقية لتعطى وزنًا أكبر للمهارات القيادية الديموقراطية بدلاً من الاعتماد الحصري على سنوات الخدمة أو الرتبة.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها العلمية والعملية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول.