مناقشة رسالة ماجستير حول الآليات القانونية والقضائية لمساءلة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة
27 أغسطس 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول الآليات القانونية والقضائية لمساءلة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي، في جامعة الاستقلال، قسم القانون الجنائي، رسالة ماجستير للباحثة رفاه العوضات، والموسومة بعنوان: «الآليات القانونية والقضائية لمساءلة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة».

وتكونت لجنة المناقشة من د. محمد شلالده مشرفًا، د. باسل رجوب ممتحنًا خارجيًا، ود. محمد شتيه ممتحنًا داخليًا.

هدفت الدراسة إلى بيان الآليات القانونية والقضائية لمساءلة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، وتحليل مدى فاعليتها في ضوء أحكام القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي، مع التركيز على التطورات القانونية والقضائية التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وانطلقت الدراسة من إشكالية رئيسية تتمثل في مدى كفاية وفاعلية الآليات القانونية والقضائية الدولية والوطنية في تحقيق المساءلة عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، والتحديات القانونية والسياسية والعملية التي تواجه تطبيقها. وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التطبيقي، من خلال تحليل النصوص القانونية الدولية، والاجتهادات القضائية، وقرارات المنظمات الدولية، وتطبيقها على الحالة الفلسطينية.

وتوصلت الدراسة إلى أن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة يمكن أن تندرج، بحسب ظروف كل حالة، ضمن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية، وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

كما بينت الدراسة أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل إحدى الآليات الجنائية الرئيسة لمساءلة المسؤولين عن الجرائم الدولية على أساس المسؤولية الجنائية الفردية، في حين تسهم محكمة العدل الدولية والآليات الدولية والإقليمية الأخرى في دعم مسار المساءلة، من خلال تكريس المسؤولية الدولية للدول وتعزيز حماية قواعد القانون الدولي.

وخلصت الدراسة إلى أن تحقيق المساءلة الفاعلة يتطلب تكامل الأدوار بين القضاء الدولي والقضاء الوطني، وتعزيز التعاون الدولي في تنفيذ الالتزامات القانونية، ودعم جهود توثيق الجرائم وحفظ الأدلة، بما يسهم في الحد من الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وترسيخ مبادئ العدالة الدولية وسيادة القانون.

وفي ختام المناقشة، أقرت اللجنة نجاح الباحثة، بعد استيفاء الرسالة للمتطلبات العلمية والبحثية وإجراء التعديلات المطلوبة.