مناقشة رسالة ماجستير حول دور اليقظة الاستراتيجية في دعم ممارسات الحوكمة الرشيد في المؤسسات الحكومية
18 مايو 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول دور اليقظة الاستراتيجية في دعم ممارسات الحوكمة الرشيد في المؤسسات الحكومية

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال - قسم الإدارة العامة رسالة ماجستير للطّالب علي جلايطة، والتي حملت عنوان “دور اليقظة الاستراتيجية في دعم ممارسات الحوكمة الرشيد في المؤسسات الحكومية: الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية نموذجًا"

وتكونت لجنة المناقشة من د. عفاف حساسنة مشرفة على الرسالة، د. إبراهيم غروف ممتحنًا خارجيًا، د. مرفت شاهين ممتحنًا داخليًا.

هدفت هذه الدراسة للتعرف إلى دور اليقظة الاستراتيجية في دعم ممارسات الحوكمة الرشيدة في المؤسسات الحكومية، وذلك من خلال تطبيقها على الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية. كما سعت الدراسة إلى قياس مستوى ممارسة اليقظة الاستراتيجية بأبعادها (اليقظة البيئية، المؤسسية، المعلوماتية)، ومستوى تطبيق ممارسات الحوكمة الرشيدة، إضافة إلى تحديد أكثر أبعاد اليقظة الاستراتيجية إسهامًا في دعم الحوكمة، والكشف عن معيقات تطبيقها، واختبار العلاقة بين متغيري الدراسة.

و اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة الدراسة، وتكون مجتمع الدراسة من جميع العاملين في الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية والبالغ عددهم (270) موظفًا، فيما بلغت عينة الدراسة(138) موظفًا تم اختيارهم بطريقة العينة المتاحة.وتم استخدام الاستبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات، بعد التحقق من صدقها وثباتها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.

أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى ممارسة اليقظة الاستراتيجية في الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية جاء مرتفعاً، كما جاء مستوى تطبيق ممارسات الحوكمة الرشيدة مرتفعًا أيضًا. وبينت النتائج أن هناك علاقة طردية موجبة ذات دلالة إحصائية بين اليقظة الاستراتيجية ودعم ممارسات الحوكمة الرشيدة، حيث فسرت اليقظة الاستراتيجية نسبة كبيرة من التباين في الحوكمة. كما أظهرت النتائج أن اليقظة المعلوماتية تُعد الأكثر إسهامًا في دعم ممارسات الحوكمة الرشيدة، تليها اليقظة المؤسسية ثم اليقظة البيئية. وفيما يتعلق بالمعيقات، فقد تبين أن مستوى معيقات تطبيق الحوكمة الرشيدة جاء متوسطًا.

وفي ضوء النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز تطبيق اليقظة الاستراتيجية داخل المؤسسات الحكومية، وتطوير نظم المعلومات والتحليل البيئي، ودعم ممارسات الحوكمة الرشيدة من خلال تعزيز الشفافية والمساءلة، إضافة إلى تحسين آليات الرقابة والمتابعة، وتكثيف برامج التدريب والتأهيل في مجالي اليقظة الاستراتيجية والحوكمة الرشيدة، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمل في الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية.

وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول في الدراسة وأهميتها التطبيقية، وأوصت بنجاح الباحث بعد إجراء التعديلات اللازمة وفق الأصول