مناقشة رسالة ماجستير حول جريمة التدمير الممنهج للتراث الثقافي في ضوء القانون الجنائي الدولي (دراسة مقارنة)
23 أغسطس 2026

مناقشة رسالة ماجستير حول جريمة التدمير الممنهج للتراث الثقافي في ضوء القانون الجنائي الدولي (دراسة مقارنة)

 

ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال يوم الأحد رسالة ماجستير للطالب ناصر شوامرة  و الموسومة 

وتكونت لجنة المناقشة من د. رزق سمودي ( مشرفاً )، و د. اسلام بياري(ممتحناً داخلياً)، د. سهى عريقات (ممتحناً خارجياً) .

قام الباحث في بالحديث عن جريمة التدمير الممنهج للتراث الثقافي في ضوء القانون الجنائي الدولي حيث أنه ركزت هذه الرسالة بالحديث عن حريمة تدمير التراث الثقافي كونها جريمة حرب ومن هنا اتبع الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي من خلال وصف النصوص القانونية الدولية في الاتفاقية الدولية، والتي تتحدث عن جريمة التدمير الممنهج للتراث الثقافي؛ ومن ثم المنهج التحليلي عن طريق تحليل هذه النصوص القانونية وربطها على أرض الواقع وإسقاطها على ما يحدث في فلسطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي وخاصة القدس الشريف، وهذا من أجل حل إشكالية البحث الرئيسية والتي تتمثل في السؤال الرئيسي هل يمكن التوجه إلى المحاكم الدولية المحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التي يقوم بها في حق التراث الثقافي في فلسطين وخاصة في القدس، وهذه الدراسة هذه الدراسة تهتم في توضيح العديد من الأمور، ومن هذه الأمور التي تسعى إلى توضيحها هو تبيان النظام القانوني الدولي في حماية جميع الممتلكات الثقافية، وذلك في ظل الاتفاقيات الدولية سواء وقت السلم أو وقت النزاعات المسلحة.

 

 فتهدف هذه الدراسة إلى تبيان القواعد جميعها التي أنيق عليها من قبل المجتمع الدولي من أجل توفير الحماية لهذه الممتلكات ولا بد أن يتطرق إلى القصور الموجود في القانون الدولي ووضع العديد من التوصيات الموجهة إلى المجتمع الدولي من أجل معالجة هذا القصور، وتهدف هذه الدراسة كذلك الأمر في البحث في كيفية التوجه إلى المحاكم الدولية ذات الاختصاص في محاسبة المجرمين الذين دمروا الممتلكات الثقافية كما حصل في قضية أحمد الفقي، والتي اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية ما قام به من تدمير الممتلكات الثقافية في مالي هي جريمة حرب، فاقتضى البحث في أركان هذه الجريمة كذلك الأمر.

 

وعلى ضوء ذلك توصل الباحث إلى العديد من النتائج منها إن تدمير التراث الثقافي اليوم أصبح جريمة دولية مستقلة بموجب القانون الجنائي الدولي، ولا يقتصر على كونه انتهاكاً لقواعد الحماية الإنسانية، بل هو يشكل جريمة حرب وكذلك جريمة ضد الإنسانية في بعض الأحيان، وتصل الى العديد من التوصيات منها يجب إنشاء محكمة دولية مختصة أو غرفة خاصة داخل المحكمة الجنائية الدولية، وهذا من أجل النظر في جرائم تدمير التراث الثقافي على غرار الغرفة المختصة في جرائم الأطفال.

وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحث وبعرضه المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحه بعد الأخذ بعين الاعتبار بعض التعديلات لإثراء الجانب البحثي.